نبا – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية موافقتها الرسمية على صفقة سلاح ضخمة لصالح الرياض بقيمة تقارب الملياري دولار (1.96 مليار دولار)، في خطوة تكرس الدعم اللوجستي والعسكري المباشر لحرب جديدة تلوح في الأفق في مؤشر خطير يكشف تسارع الخطى الأميركية والسعودية لبدء جولة عدوان جديدة ضد اليمن.
ووفقا للبيان الصادر عن الخارجية الأميركية، فإن الصفقة التي ستتولى شركة “بي.إيه.إي سيستمز” دور المتعاقد الرئيسي فيها، تشمل تزويد الرياض بنحو 20 ألف مجموعة صواريخ توجيه فتاك فائق الدقة من طراز (APKWS-II)، مقسمة بالتساوي بين الاستخدام “جو-جو” و”جو-أرض”. ورغم محاولات واشنطن تسويق الصفقة تحت مبررات “الدفاع عن النفس” وتعزيز “التشغيل مع القوات الأميركية وقوات الناتو”، فإن توقيت هذا التدفق السريع للعتاد الفتاك يفضح النوايا الحقيقية للتحالف في إشعال جبهات المواجهة مجددا.
وتأتي هذه الصفقة المليارية بالتزامن مع سلسلة من التحركات الميدانية والسياسية المكثفة التي شهدتها الأيام الماضية والضوء الأخضر الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في اتصال هاتفي كشف عنه موقع “أكسيوس”، وتلاه مباشرة قصف مطار صنعاء الدولي. كما تزامنت الصفقة مع اجتماعات عسكرية رفيعة المستوى جمعت رئيس هيئة الأركان السعودي الفريق فياض الرويلي بنائب قائد القيادة المركزية الأميركية باتريك فرانك لبحث تطوير التعاون، وهو بمثابة الإعلان الفعلي عن ترتيبات لعمليات عسكرية عدائية غير عادية.
هذه الصفقة تعيد إلى الأذهان سيناريو إعلان عدوان “عاصفة الحزم” عام 2015، حيث يتلقى النظام السعودي الأوامر والغطاء السياسي من واشنطن، متبوعا بالدعم اللوجستي الفوري لبدء التنفيذ. وتثبت هذه الخطوة أن واشنطن تستثمر بشكل مباشر في استدامة الصراع، محولة الرياض إلى رأس حربة لخدمة المخططات الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى إضعاف جبهة المقاومة في المنطقة. غير أن هذه التحضيرات المكثفة قد تصطدم بواقع ميداني مغاير تماما.
The post صفقة سلاح أميركية ضخمة للرياض بـ 1.96 مليار دولار: هل تمهّد لجولة عدوان جديدة على اليمن؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


