نبأ – كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، مساء الجمعة، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فتح 57 تحقيقا جنائيا مزيفا في ظروف استشهاد 56 أسيراً فلسطينياً من قطاع غزة، بالإضافة إلى أسير لبناني واحد قضوا خلال الحربين الأخيرتين، دون أن تفضي أي من هذه التحقيقات الصورية إلى توجيه لائحة اتهام واحدة بحق الجنود والضباط المسؤولين عن تصفيتهم في دليل جديد يؤكد توطؤ المنظومة القضائية العسكرية للاحتلال لتوفير غطاء قانوني لجرائم الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن 7 من هذه التحقيقات تتعلق بشكل مباشر بحوادث إطلاق نار وإعدام ميداني أدت إلى استشهاد أسرى معتقلين، ومع ذلك لم يسفر أي منها عن محاسبة الفاعلين، مما يعكس نهج الإفلات الممنهج من العقاب الذي تمنحه قيادة جيش الاحتلال لجنودها، بالتزامن مع تصاعد الإدانات الدولية والحقوقية للظروف اللاقانونية والوحشية التي يواجهها الأسرى والمختطفون.
واللافت في تقرير “هآرتس” أن هذه التحقيقات التي أُغلقت دون اتهامات، جرَت في وقائع حدثت معظمها داخل مراكز احتجاز عسكرية مغلقة ومزودة بكاميرات مراقبة دائمة، وبحضور عدد كبير من الجنود والمعتقلين كشهود عيان، إلا أن المحققين العسكريين تعمدوا التذرع بـ”صعوبات تتعلق بإثبات الأدلة في ظروف القتال” لعدم تحديد المشتبه بهم وإغلاق الملفات. ووصل الاستهتار القضائي بجيش الاحتلال إلى حد الإقرار بأنه لا يعرف حتى الآن تاريخ وقوع حادثتي إطلاق نار تسببتا في استشهاد أسرى لديه.
وقالت الصحيفة إن عددا من الأسرى استشهدوا جراء تصفيتهم عقب نقلهم إلى منشآت الاحتجاز وهم مصابون، دون تقديم الحد الأدنى من الإسعافات فيما نتجت وفيات أخرى عن التعذيب، والمرض، والإهمال الطبي المتعمد، مما يؤكد تحول مراكز الاحتجاز العسكرية الإسرائيلية إلى مسالخ بشرية تُمارس فيها التصفيات الجسدية الممنهجة بحق الأسرى بعيدا عن أي رقابة دولية.
The post هآرتس تفضح إفلات جنود الاحتلال من العقاب بعد قتل 57 أسيرا فلسطينيا ولبنانيا appeared first on قناة نبأ الفضائية.


