نبأ – تمكنت باكستان من قضم حصة جديدة من السوق السعودية، مستغلة المخاوف الأمنية المتزايدة للنظام السعودي وحاجته الملحة لخطوط حماية عسكرية بديلة، لاسيما بعد أن أثبتت الوقائع الميدانية الأخيرة هشاشة الوعود الأميركية وغياب حمايتها الفعلية على الأرض في خطوة تعكس كيف تدفع الرياض أثمانا اقتصادية باهظة مقابل تحالفاتها العسكرية.
وفي هذا السياق، وقّعت 12 شركة باكستانية بارزة من قطاعات مختلفة مذكرات تفاهم مع “مجموعة الراعي” لإطلاق عملياتها وتنفيذ استثمارات واسعة النطاق في المملكة. وجرى توقيع هذه الاتفاقيات خلال “قمة تأسيس الشركات السعودية وتوسّع الأعمال 2026” في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لتشكل غطاء اقتصاديا تجني من خلاله إسلام آباد مكاسب مالية وتجارية مقابل أدوارها الأمنية لصالح الرياض.
واستغل المسؤولون الباكستانيون، وتقدمهم نائب رئيس مجلس الشيوخ سيدال خان نصير، هذا الحدث للإشادة بالتسهيلات الاستثنائية التي يقدمها النظام السعودي تحت لافتة “رؤية 2030″، في حين استعرض رئيس مجموعة الراعي، بلال زبير، حجم التنازلات الاقتصادية التي تمنحها الرياض للشركات الخارجية، والتي تضمنت إتاحة الملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100% وإلغاء الحد الأدنى لرأس المال المطلوب.
هذه التسهيلات المفرطة، التي تسمح لأي شركة باكستانية ناشئة تعمل منذ عام واحد فقط بالتمدد داخل الاقتصاد السعودي بشروط شبه منعدمة، تؤكد أن النظام السعودي بات يشرّع أبواب البلاد للشركات الأجنبية ويقدم مقدرات الاقتصاد المحلي كفاتورة سياسية لتأمين تحالفات عسكرية تحمي كرسي محمد بن سلمان.
The post 12 شركة باكستانية تتوغل في السوق السعودية استغلالا لحاجة الرياض للحماية الأمنية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


