نبأ – دعت وزارة البلديات والإسكان المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن مخالفات ما أسمته “السكن الجماعي للأفراد” في مختلف المدن، محاولة إعطاء غطاء تنظيمي على هذه الحملات تحت مزاعم الحد من التجاوزات وتحسين جودة الحياة في الأحياء السكنية، وفي خطوة جديدة تعكس استمرار السلطات السعودية في فرض سياسات التضييق الميداني والرقابة المشددة على شريحة العمالة الوافدة.
وتسعى السلطات عبر ما يُسمى “البرنامج الوطني لتطوير السكن الجماعي للأفراد” إلى شرعنة إجراءاتها الرقابية والجولات الميدانية المكثفة، بالتعاون مع أجهزتها المختلفة، وتصدير خطاب إعلامي يدّعي الحرص على توفير بيئة سكنية صحية وآمنة للعمال، في حين تحول هذه الآليات، الرقابة، إلى أداة ضغط إضافية تستهدف الأيد العاملة البسيطة التي تعاني أساسا من ظروف تشغيلية ومعيشية صعبة داخل المملكة.
وفي إطار هذه الترتيبات الإدارية، أصدرت الوزارة دليلا تصنيفيا يقسم السكن الجماعي للعمال إلى ثلاث فئات محددة، تضم الفئة الأولى المباني السكنية متعددة الأدوار التي لا يتجاوز ارتفاعها 23 مترا وتشتمل على وحدات ومرافق مخصصة، بينما تشمل الفئة الثانية المجمعات السكنية المغلقة والمحاطة بأسوار وبوابات حراسة أمنية.
أما الفئة الثالثة فتختص بالكبائن المتنقلة المؤقتة المقامة داخل مواقع المشاريع، والتي رُبطت تراخيص التشغيل الخاصة بها بمدة إنجاز المشروع أو بسنة واحدة كحد أقصى قابلة للتجديد، ما يكرّس حالة عدم الاستقرار السكني للعمالة المرتبطة بتلك المشاريع.
The post السلطات السعودية تتجه للتضييق على العمالة الوافدة عبر حملات بلاغات في السكن الجماعي appeared first on قناة نبأ الفضائية.


