10 سنوات على اعتقال الشيخ محمد الحبيب: عقود من التنكيل بالسجناء واستهداف أصوات العدالة في القطيف
سلطت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان الضوء على اكتمال عشر سنوات كاملة (في يوليو الجاري) على اعتقال رجل الدين والمدافع عن حقوق الإنسان، الشيخ محمد الحبيب البالغ من العمر 61 عاما، ليتكشف مجددا ملف الاستهداف الممنهج لأصوات المعارضة والتضييق على حرية التعبير والتعبير عن الرأي.
وكانت السلطات قد اعتقلت الشيخ الحبيب في يوليو 2016 على خلفية تهم كيدية تتصل بإلقاء خطب دينية وتأييده للشهيد الشيخ نمر باقر النمر الذي أعدمته السلطات في يناير 2016 إضافة إلى انتقاده خطاب الكراهية الرسمي والسفر. وفور اعتقاله، زج به في السجن الانفرادي لمدة 4 أشهر متتالية، حيث تعرض لعمليات تعذيب وحرمان متعمد من الرعاية الطبية، مما أدى إلى تدهور حاد في صحته.
وتعكس المحاكمة الجائرة التي خضع لها الشيخ الحبيب طابع التشفي والتلاعب في المنظومة القضائية، فبعد تبرئته في يوليو 2017 لعدم كفاية الأدلة، سارعت المحكمة الاستئنافية لإلغاء البراءة وحكمت عليه بالسجن 7 سنوات في يناير 2018. وفي أبريل من العام نفسه، وُجهت له اتهامات إضافية بدعم الحراك الشعبي والاحتجاجات السلمية في القطيف، ليتم ترفيع الحكم في أغسطس 2019 بإضافة 5 سنوات أخرى، فيصل مجموع سنوات السجن الصادرة بحقه إلى 12 عاماً.
وتسلط الوثائق الدورية للمنظمات الحقوقية الضوء على السياسة المتعمدة داخل السجون السعودية التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، عبر زجهم في عنابر مع أصحاب الجرائم والإهمال الطبي المتعمد لحرمانه من العلاج الصارم، وهي الممارسات التي دفعت مقرري الأمم المتحدة لوجه رسائل رسمية وتنديدات متكررة طالبت واشنطن والرياض بإيقاف هذه الانتهاكات والإفراج الفوري عنه وعن كافة معتقلي الرأي من القطيف.


