نبأ – أثار إعلان السعودية بيع أحد أقدم مبانيها الدبلوماسية في شارع السفارات بالعاصمة الأميركية واشنطن مقابل سبعة ملايين وتسعمائة ألف دولار تساؤلات تتجاوز القيمة المالية للصفقة إلى أبعادها السياسية والاستراتيجية.
فالعقار، الذي شُيّد عام 1919 واستحوذت عليه الرياض في سبعينيات القرن الماضي، يقع في واحدة من أكثر المناطق حساسية ونفوذًا في الولايات المتحدة، حيث تتمركز سفارات الدول الكبرى والمقار الدبلوماسية ذات الثقل السياسي.
ورغم أن الصفقة وُصفت بأنها الأعلى قيمة في تاريخ المبيعات المسجلة في شارع السفارات، فإن هذا الوصف يبقى نسبيًا، إذ يتعلق بسجل المبيعات في المنطقة وليس بضخامة المبلغ، الذي لا يمثل قيمة كبيرة بالنسبة لدولة تُعد من أكبر المنتجين والمصدرين للنفط في العالم. وهذا يفتح باب التساؤل حول الأسباب التي دفعت المملكة إلى التخلي عن عقار يحمل قيمة تاريخية ورمزية في موقع يصعب تعويضه.
في المحصلة تشير الوقائع إلى أن الصفقة تبدو جزءًا من إدارة الأصول العقارية السعودية، لكن التوقيت، وأهمية الموقع، وإخفاء هوية المشتري، جميعها عوامل تجعلها محل اهتمام سياسي واقتصادي، وتستدعي متابعة ما ستكشفه السجلات العقارية لاحقًا.
ويبقى السؤال الأهم: لماذا تتخلى دولة بحجم السعودية عن أحد أهم أصولها الدبلوماسية في قلب واشنطن؟ وحتى تظهر سجلات البيع الكاملة ويُعرف المشتري وتفاصيل الصفقة، ستظل هذه العملية محاطة بعلامات استفهام تتجاوز حدود الاستثمار العقاري إلى حسابات السياسة والنفوذ، في انتظار ما قد تكشفه الأيام والوثائق الرسمية.
The post لماذا تخلت الرياض عن أحد أعرق مقارها الدبلوماسية في شارع السفارات بالولايات المتحدة؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


