نبأ – كلف رئيس الإمارات، محمد بن زايد ثلاثة من إخوته بقيادة مساعٍ عاجلة لخفض التصعيد مع إيران، في خطوة تظهر تحول موقف أبوظبي اضطراريا من العداء والارتهان للمشروع الأميركي-الصهيوني إلى البحث عن منفذ للانفراج مع طهران عقب فشل العدوان على الجمهورية الإسلامية وانهيار منظومة الحماية الأميركية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، أوكل بن زايد هذه المهمة إلى نائبه منصور بن زايد، ووزير خارجيته عبد الله بن زايد، ومستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، للالتفاف على تداعيات العدوان والتأقلم مع واقع قوة الردع الإيرانية.
وذكر التقرير أن بوادر هذا الانعطاف الميداني بدأت باتصال أجراه منصور بن زايد مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف عقب الهدنة الأميركية الإيرانية، تلاه اتصال بين عبد الله بن زايد ونظيره الإيراني عباس عراقجي، في اعتراف ضمني من الإمارات بأنها باتت مكشوفة أمام حقيقة جغرافية المنطقة التي لا تحميها المظلة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إماراتي قوله إن الحرب كانت اختبارا واقعيا، زاعما أن النظام الإماراتي يتنقل بـ “براغماتية” لتعديل قراراته، وهو ما يعكس حقيقة ارتباك الحسابات العسكرية والسياسية لأبوظبي بعد سريان مذكرة التفاهم التي انتزعها الثبات الإيراني.
ولفت التقرير إلى أن الشريان التجاري والاقتصادي لدبي، التي تعتمد على الاستثمارات والتدفقات الإيرانية، دفع القادة الإماراتيّين إلى السعي وراء استئناف الرحلات الجوية والتجارة، خضوعا للأمر الواقع وخشية من انهيار أسواقهم في حال المضي في أوهام التصعيد.
ورغم نفي أبوظبي تقديم تحويلات مالية مباشرة، كشفت مصادر عن رغبة حثيثة لدى أسواق الإمارات للاستثمار في قطاعات الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية الإيرانية حال رفع العقوبات.
ويخلص التقرير إلى أن ما تصفه أبوظبي بـ”المرونة” ليس سوى محاولة للتكيف مع الفشل في مواجهة الجمهورية، حيث تسعى الإمارات حاليا لتدارك هشاشة بنيتها التحتية ومراكز بياناتها، بعد أن ثبت لها أن المراهنة على الحماية الأميركية والكيان الصهيوني مجرد وهم لا يصمد أمام معادلات القوة الحقيقية في المنطقة.
The post فشل الحماية الأميركية تدفع أبوظبي للهرولة نحو طهران: ثلاثة من أبناء زايد يقودون مساعي التهدئة مع إيران appeared first on قناة نبأ الفضائية.


