نبأ – كشفت صحيفة “التايمز” البريطانية عن إخفاق استخباراتي أميركي إسرائيلي في تحديد مكان قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى الخامنئي، مشيرة إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة التي يعتمدها حالت دون وصول وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” وجهاز “الموساد” الإسرائيلي إلى أي معلومات دقيقة بشأن موقعه أو تحركاته.
وبحسب التقرير، فإن المساعي الدبلوماسية والمفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة تحولت، وفق الصحيفة، إلى محاولة استخباراتية لجمع معلومات عن السيد مجتبى، بعدما راهنت جهات غربية على أن الملفات الحساسة ستدفع القيادة الإيرانية إلى التواصل المباشر معه، إلا أن هذه الرهانات لم تحقق نتائج.
وأشارت “التايمز” إلى أن السيد مجتبى يتبع بروتوكولا أمنيا صارما، يقوم على قطع الاتصالات الرقمية بشكل كامل، إذ لم يستخدم هاتفا أو حاسوبا منذ نحو خمسة أشهر، وسط تقديرات بأنه يتواجد في موقع محصّن وعميق لتجنب عمليات الرصد الإلكتروني والأقمار الاصطناعية التجسسية.
ولفتت الصحيفة إلى اختلاف هذا الأسلوب عن المرحلة السابقة خلال عهد قائد الثورة الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، حين تمكنت وحدات استخباراتية إسرائيلية، بينها الوحدة 8200، بالتعاون مع أجهزة أميركية، من اختراق بعض شبكات المراقبة في طهران وتعقب تحركات شخصيات إيرانية.
وأضافت أن التطورات الحالية أظهرت محدودية الاعتماد على التكنولوجيا وحدها، إذ بات الوصول إلى دوائر القرار الإيرانية، وفق التقرير، أكثر ارتباطا بالقدرات البشرية والعمل الاستخباراتي المباشر على الأرض.
وفي السياق، نقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في جهاز “الموساد” رامي إيغرا قوله إن ما تواجهه “إسرائيل” يعكس إخفاقات مشابهة لما حدث في قطاع غزة، معتبرا أن الاعتماد المفرط على الوسائل التقنية وأدوات التجسس الإلكترونية لم يكن كافيا من دون وجود مصادر بشرية فاعلة.
وأشار إيغرا إلى أن هذه التجارب أعادت التأكيد على أهمية العنصر البشري في العمل الاستخباراتي، بعد أن أثبتت بعض البيئات الأمنية المعقدة قدرة عالية على تحييد التفوق التقني.
The post “التايمز” البريطانية: فشل استخباراتي أميركي إسرائيلي في تعقب السيد مجتبى الخامنئي appeared first on قناة نبأ الفضائية.


