نبأ – كشف القائد الأسبق للحرس الثوري وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، اللواء محسن رضائي، أن إيران وضعت خطة لاستهداف ثلاثة مواقع داخل أوكرانيا، قبل أن تتلقى اتصالا من كييف أقرت فيه بخطئها في الهجوم الذي استهدف سفينة إيرانية.
وأوضح رضائي، في مقابلة تلفزيونية، أن الأعداء دفعوا أوكرانيا لمهاجمة السفينة الإيرانية، وأن القوات الإيرانية كانت مستعدة للرد عبر استهداف ثلاث نقاط داخل أوكرانيا، لكن المسؤولين الأوكرانيين تواصلوا مع طهران وأبلغوها بأن ما حدث كان خطأ. وأضاف أن التحقيقات لا تزال مستمرة للتأكد مما إذا كان الأمر خطأً بالفعل، مؤكدا أن أوكرانيا ستتحمل المسؤولية في جميع الأحوال.
وفي حديثه عن المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة، وصف رضائي الحرب الثالثة، التي استمرت 17 يوما وشهدت تعرض مناطق مختلفة من إيران لاعتداءات، بأنها كانت غريبة على العالم لكنها متوقعة بالنسبة للجمهورية الإسلامية، مشيرا إلى أن القوات الإيرانية وجهت خلالها ضربات قاسية للعدو.
كما تطرق إلى مسار مذكرة التفاهم مع واشنطن، مؤكدا أنه كان يتوقع منذ البداية أن ينقض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزاماته، تماما كما فعل سابقا مع الاتفاق النووي. وقال إنه حذر من ذلك قبل أيام من إعلان ترامب انسحابه من المذكرة، موضحا أن ترامب أظهر في الأيام الأولى موقفا إيجابيا نسبياً قبل أن يبدأ بالتراجع عن التزاماته.
وأضاف أن قائد الثورة السيد مجتبى الخامنئي وافق على توقيع المذكرة بعد استيفاء الشروط، كما وقعها رئيس الجمهورية، فيما سارع ترامب، برفقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى الإعلان عن تحقيق السلام مع إيران، قبل أن يبدأ بعد أيام قليلة بخرق بنود الاتفاق.
وأشار رضائي إلى أن أولى خطوات واشنطن كانت إنشاء ممر بحري جنوب مضيق هرمز خارج ما تم الاتفاق عليه، لافتا إلى أن طهران وجهت تحذيرات متكررة دون أن تلقى استجابة. وأوضح أن الولايات المتحدة انتقلت لاحقا إلى مهاجمة السواحل الجنوبية، بما في ذلك استهداف منطقة سيريك، واستمرت هذه الانتهاكات حتى أعلن ترامب انسحابه من مذكرة التفاهم، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من التصعيد العسكري.
ورداً على سؤال بشأن وجود وقف لإطلاق النار، أكد رضائي أنه لا يوجد وقف لإطلاق النار بهذا المعنى، لكنه أوضح أن الضربات الإيرانية أصبحت أكثر تأثيرا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أعلنت أخيرا سقوط 650 بين قتيل وجريح في صفوف قواتها خلال المواجهات الأخيرة، بينما تقديرات إيران تشير إلى نحو 500 قتيل وعدد كبير من الجرحى.
وأكد رضائي أن إيران لا تسعى إلى توسيع دائرة الحرب أو نقلها إلى دول أخرى، انطلاقا من إدراكها لما قد يترتب على ذلك من مخاطر قد تصل إلى حرب عالمية، مشددا في الوقت نفسه على أن الدبلوماسية تبقى خيارا ضروريا، لكن نجاح أي مسار تفاوضي مرهون بتغيير الولايات المتحدة لسلوكها، والوفاء بالتزاماتها، وهو ما اعتبره مؤشرا على جديتها في أي عملية دبلوماسية مستقبلية.
The post محسن رضائي: إيران كانت على وشك استهداف أوكرانيا لولا أن أقرت بخطئها appeared first on قناة نبأ الفضائية.


