نبأ – جاء توقيع السعودية وتركيا وباكستان لاتفاقية الدفاع المشترك في مكة في ظل شعور متزايد لدى الرياض بارتفاع مستوى التهديدات المحيطة بها، وفي مرحلة باتت فيها تشكك بقدرة حليفها الأميركي على توفير الحماية. فالتطورات الإقليمية الأخيرة، من تصاعد المواجهات الأميركية والإسرائيلية مع إيران إلى استمرار تهديدات أنصار الله في اليمن، دفعت السعودية إلى البحث عن ترتيبات أمنية بديلة تقلل من اعتمادها على مظلة واحدة، وتسعى من خلالها إلى بناء شبكة تحالفات أكثر تنوعًا.
وبحسب البيان المشترك الذي نشرته وكالة واس، فإن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والردع المشترك بين الدول الثلاث، وتنص على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد اعتداءً على الدول الأخرى، إضافة إلى تطوير مختلف أوجه التعاون العسكري والأمني.
ويعكس هذا الاتفاق قناعة سعودية متزايدة بأن التحالف التقليدي مع واشنطن لم يعد ضمانة كافية في لحظات الأزمات، خصوصًا بعد تعرض المصالح والمنشآت الخليجية لهجمات، في المقابل لا تتقاسم السعودية مع الدول الموقعة على الاتفاقية أي تركيا وباكستان الهواجس ذاتها، ذلك أن الدولتين الأخيرتين ليستا بحاجة السعودية على عكس الأخيرة التي تبحث عن الحماية.
ويأتي هذا التحرك أيضًا نتيجة المخاوف المتزايدة من قدرة القوات اليمنية على تهديد الأمن السعودي، ولا سيما بعد استخدامهم الطائرات المسيّرة والصواريخ، وفرض الحصار البحري على السفن السعودية.
ورغم ذلك، يبقى التساؤل قائمًا حول مدى قدرة هذا التحالف على توفير حماية فعلية للرياض، في ظل استمرار التفوق العسكري الأميركي وهيمنته على منظومة الأمن في الخليج، وعدم وضوح مدى استعداد الشركاء الجدد لتحمل أعباء مواجهة تهديدات إقليمية كبرى.
The post السعودية توقع اتفاقية دفاعية مع تركيا وباكستان وسط غياب الحماية الأميركية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


