نبأ – شهدت أبرز المعالم والأبراج في المدن السعودية مساء الجمعة مشهدا أثار تساؤلات واسعة، عقب إضاءتها بأعلام تركيا وباكستان إلى جانب العلم السعودي، احتفاء بتوقيع ما سُمي بـ “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”.
وفي الوقت الذي سعت فيه وسائل الإعلام الرسمية إلى إلباس هذا الحدث ثوب “الروابط التاريخية والأخوة الإسلامية”، فإن هذه المظاهر الاحتفالية لا تعدو كونها محاولة لتغطية حالة استجداء الحماية الخارجية، والاعتراف الضمني بعجز المنظومة الأمنية للرياض عن حماية حدودها ومصالحها دون الاستعانة بالجيش الباكستاني والقدرات العسكرية التركية.
وتكشف هذه الاستعراضات الضوئية على واجهات الأبراج عن مفارقة حادة، فبعد سنوات من الترويج الإعلامي لـ “القوة الذاتية” والتسليح الضخم الذي استنزف المليارات، تجد السلطات السعودية نفسها تبتهج بالارتهان لمظلة أمنية جديدة، مفضلة البحث عن كفيل إقليمي لمواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة.
وبدلا من أن تدل هذه الاحتفاليات على القوة والنفوذ فإنها تسلّط الضوء على عمق الهواجس الأمنية التي تسكن أروقة القرار في الرياض، وتظهر تحويل الاتفاقيات الدفاعية إلى احتفاليات شكليّة تُدار بروح البحث عن الحماية المفقودة، وفشل مظلة الحماية الأميركية.
The post أبراج الرياض تتوشح بأعلام إسلام آباد وأنقرة: ابتهاج رسمي باستجداء الحماية يفضح هشاشة المنظومة الدفاعية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


