نبأ – أعلنت “الهيئة الملكية لمدينة الرياض” عن إعداد المخطط العام الأولي لشمال شرقي العاصمة على مساحة 456 كيلومترا مربعا، في خطوة تأتي في إطار المساعي الرسمية للترويج للمشاريع العقارية الضخمة، وسط تحذيرات متزايدة من ارتفاع الأسعار وموجات المضاربة التي ترهق المواطن الباحث عن سكن متواضع.
ورغم محاولات وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، تسويق المشروع على أنه خطوة لتطوير البنية التحتية وتقريب الخدمات، إلا أن الواقع الميداني يكشف استمرار السياسات الانحيازية لكبار المطورين والشركات الحكومية المحتكرة حيث تهيمن “الشركة الوطنية للإسكان” على مشاريع عملاقة كمشروع “الفرسان”، في وقت يواجه فيه المواطنون ارتفاعا قياسيا في أسعار الأراضي والإيجارات، والوقوع في فخ الديون البنكية طويلة الأجل.
وتعكس التحليلات المخاوف الفعالية من تحول هذه المخططات إلى ساحة للمضاربة المالية والارتفاعات الصورية لأسعار الأراضي، بدلا من تقديم معالجة جذرية لأزمة السكن إذ يظل انتقال السكان وتطور هذه المناطق رهينا بإنفاق حكومي ضخم على الطرق والخدمات الأساسية، وهو ما يتعارض مع واقع الضغوط المالية والاقتصادية الحالية.
إن إطلاق مثل هذه المخططات المترامية الأطراف تحت شعارات “المدينة متعددة المراكز” لا يعدو كونه استمرارا لنهج الترويج الإعلامي لـ”رؤية 2030″، حيث يُستغل قطاع العقار لامتصاص السيولة وإشغال الشارع بالوعود المستقبلية، بينما تستمر الكلفة الحقيقية بالتراكم على كاهل الطبقات المتوسطة والمحدودة التي تزداد صعوبة حصولها على سكن يحفظ كرامتها.
The post مخطط شمال شرق الرياض: توسع عقاري جديد يكرس أزمة السكن appeared first on قناة نبأ الفضائية.


