نبأ – اتفاقُ الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، يُمَهّد الطريقَ أمامَ إعادة تشكيل معادلاتِ الأمنِ الإقليمي، في ظلّ تصاعُد التهديدات العسكرية وتراجُع ثقة الرياض بالمظلّة الأميركية.. فمحمدُ بنُ سلمان يسعى، عبرَ الاتفاق، إلى بناء منظومة ردعٍ متعددةِ الأطراف، تُعزّز حمايةَ المنشآت النفطية والممرّات الاستراتيجية، وتواجهُ التهديداتِ التي يراها مُتَأتيةً مِن إيران وحلفائها، ولا سيّما العراق واليمن.
ويأتي توقيتُ توقيع الاتفاقية، في ذروة اضطرابٍ إقليمي، بعد العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران، وما رافقَه منِ اضطرابٍ في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وتنامي المخاوف السعودية مِن هجماتٍ جديدة، ردًا على عدوانها وحصارها لصنعاء.
هذا وتُراهن الرياض على القدراتِ العسكرية التركية، والخبرةِ الدفاعية والقدراتِ الاستراتيجية الباكستانية، مقابلَ تقديمِ ثقلها المالي والسياسي، بما قد يحوّلُ الاتفاقَ مِن تعاونٍ دفاعي إلى نواةِ منظومةِ أمنٍ إقليمية. وهكذا، يعكسُ توقيتُ الاتفاق محاولةَ الرياض إعادةَ ترتيب أوراقها الأمنية، فيما يبقى الاختبار الحقيقيّ، في مدى تحويل الالتزاماتِ السياسية إلى تعاونٍ عسكريٍّ فعليّ، وقدرتِه على فرضِ معادلةِ ردعٍ جديدةٍ في المنطقة.
The post اتفاق مكّة .. الرياض تبحث عن بديل لمظلّة الحماية الأميركية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


