نبأ – حذّر خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في أحياء سلوان وبطن الهوى والبستان ووادي حلوة، معتبرا أنها تستهدف تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة المحيطة بالمسجد الأقصى.
وقال صبري إن هذه المخططات تشكل ما وصفه بـ”حزام استيطاني” متسارع يهدف إلى تفريغ محيط الأقصى من سكانه الفلسطينيين، وإعادة تشكيل المنطقة وفق واقع استيطاني ذي طابع توراتي.
وأوضح أن سلطات الاحتلال تعتمد في ذلك على هدم المنازل والإخلاء وتقييد البناء، بالتوازي مع تمكين الجمعيات الاستيطانية من احتلال العقارات والأراضي، تمهيدا لإقامة مشاريع أثرية وسياحية مرتبطة بما يسمى “مدينة داوود”.
وأكد صبري أن ما يجري في القدس يتجاوز استهداف منازل أو عقارات محددة، ليطال إعادة تشكيل المشهد التاريخي والحضاري للمدينة، وتحويل الأحياء الفلسطينية إلى مناطق محاصرة بالمستوطنات.
وحذّر من أن التعامل الدولي مع عمليات الهدم والإخلاء باعتبارها قضايا تنظيمية منفصلة يوفر غطاءً لاستمرار ما وصفه بالتغيير الممنهج لمحيط المسجد الأقصى.
وشدد على أن صمود أهالي سلوان والبستان وبطن الهوى يمثل خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، داعيا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل لوقف عمليات الهدم والإخلاء والحؤول دون عزل الأقصى عن محيطه الفلسطيني.
وبحسب معطيات فلسطينية وأممية أوردها التقرير، تواجه أحياء في القدس تصاعدا في عمليات هدم المنازل وقرارات الإخلاء القسري بذريعة عدم الترخيص، إلى جانب تزايد حالات الهدم الذاتي نتيجة الضغوط والغرامات المفروضة على المقدسيين.
وفي حي بطن الهوى، تم إخلاء 15 أسرة فلسطينية وتسليم عقاراتها للمستوطنين، فيما يواجه أكثر من 1500 مقدسي في حي البستان خطر التهجير، في ظل مخطط لهدم عشرات المنازل وإقامة حديقة ذات طابع تلمودي مرتبطة بمشروع “مدينة داوود”.
The post الشيخ عكرمة صبري: مخططات الاستيطان في سلوان تهدف إلى عزل الأقصى عن محيطه الفلسطيني appeared first on قناة نبأ الفضائية.


