نبأ – على وقع الصمت والتجاهل الرسمي اللبناني تجاه العدوان الإسرائيلي المستمر، يواصل جيش الاحتلال تعميق جرائمه الميدانية جنوب لبنان، عبر سياسة الأرض المحروقة وتفجير القرى ونسف المؤسسات المدنية والتربوية، في وقت تنشغل فيه السلطة السياسية باللقاءات الدبلوماسية والشكلية من دون اتخاذ موقف حاسم للجم العدوان أو حماية مواطنيها.
وفي الوقت الذي أقدم فيه الاحتلال صباح اليوم على تفجير المدرسة الرسمية، ودار البلدية، وحضانة الأطفال في بلدة زوطر الشرقية، في جريمة طالت بصورة مباشرة مرتكزات الحياة المدنية والتعليمية، كان الرئيس اللبناني جوزيف عون يعقد في القصر الرئاسي اجتماعا مع رئيس لجنة الميكانيزم، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بحضور السفير الأميركي ميشال عيسى، لبحث إجراءات تطبيق “اتفاق الإطار” الموقّع مع الكيان الإسرائيلي.
ويكشف تزامن المشهدين حجم الفجوة في الموقف الرسمي اللبناني، حيث تواصل السلطة تسويق “التفاهمات والترتيبات” برعاية واشنطن، بينما تُترك البلدات الجنوبية في مواجهة آلة التدمير الإسرائيلية، من دون موقف رسمي بمستوى خطورة الاعتداءات أو تحرك دبلوماسي جاد لوقف الاستباحة الإسرائيلية للسيادة والأرواح.
وأمام ما وصفه الأهالي بالخذلان الرسمي والتنصل من المسؤولية، أصدر المجلس البلدي والإختياري وأهالي بلدة زوطر الشرقية بيانا تساءلوا فيه: “بأي ذنبٍ تُنسَفُ أحلامُ الأطفال؟”، مؤكدين أن ما جرى هو جريمة موصوفة وإبادة عمرانية تستهدف اغتيال ذاكرة البلدة ومستقبل أطفالها.
ورغم مناشدات الأهالي المتكررة لرئيس الجمهورية والحكومة والوزارات المعنية والمنظمات الدولية، من أجل التحرك ووضع حد للتدمير الممنهج، يستمر الصمت الرسمي، فيما جدد أهالي الجنوب تأكيدهم أن تدمير الحجر لن يكسر إرادة صمودهم، وأن ما يهدمه الاحتلال برعاية التخاذل الرسمي ستعيد إرادة الشرفاء بناءه.
The post الاحتلال ينسف مؤسسات زوطر الشرقية .. صمت رسمي لبناني أمام تدمير جنوب لبنان appeared first on قناة نبأ الفضائية.


