نبأ – تواصل بلدية محافظة الخبر بالمنطقة الشرقية تنفيذ ما تسميه أعمال “تطوير وأنسنة” طريق الملك فيصل على امتداد 1550 مترا، من تقاطعه مع طريق “الملك سلمان” حتى طريق “الأمير تركي”، في خطوة جديدة تعكس إصرار الأجهزة التنفيذية التابعة لوزارة البلديات والإسكان على الاستثمار في التلميع البصري والشكلي للمحاور الرئيسية والمناطق الميسورة، بدلا من التصدّي للأزمات الهيكلية التي تعاني منها المنطقة.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث باسم أمانة المنطقة الشرقية، فيصل الزهراني، تصريحات استعرض فيها تفاصيل المشروع الذي يتضمن أعمال أرصفة وسفلتة وزراعة أشجار ظل وتثبيت إنارة، متغنيا بشعارات “تحسين المشهد الحضري” و”رفع جودة الحياة”، وهي الذرائع المكررة التي باتت تُستخدم لتبرير الصرف المالي الباذخ على الواجهات الشكليّة.
وتكشف هذه المشاريع عن اختلال صارخ في أولويات النظام البلدي في السعودية حيث تُرصد الميزانيات الضخمة لإعادة تصميم طرق رئيسية ومناطق واجهية في الخبر لتسويق صورة نمطية خادعة عن “الرفاهية الحضرية”، بينما تكابد العديد من الأحياء السكنية والعمالية المجاورة في المنطقة الشرقية طفح شبكات الصرف الصحي، وتدهور الطرق الداخلية، وغياب الخدمات الأساسية، والفيضانات الموسِمية المتكررة مع كل موجة أمطار نتيجة تهالك البنية التحتية.
مشاريع “الأنسنة” المستحدثة لا تعدو كونها أدوات دعاية إعلامية موجهة للدعاية للرؤية الرسمية ومكافأة كبار المقاولين والشركات العقارية المقربة من السلطة، على حساب الاحتياجات اليومية المباشرة للمواطنين والمقيمين الذين يدفعون ثمن التمييز الخدمي وسوء إدارة المال العام.
The post إنارة وأرصفة وتشجير في الخبر .. تلميع الواجهات.. أم معالجة أزمات الناس؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


