نبأ – تواصل الحكومة السعودية التراجع عن دورها في دعم التعليم المجاني، من خلال إقرار نظام جديد للتعليم العام يهدف إلى فتح أبواب المدارس أمام المستثمرين وشركات القطاع الخاص لتحقيق الأرباح، بدلا من إبقاء التعليم حقا أساسيا تكفله الدولة لكافة المواطنين.
ويسعى النظام الجديد إلى تقليل إنفاق الدولة على المدارس الحكومية، وحث العائلات والأسر على التوجه نحو المدارس الخاصة والتجارية. وتأتي هذه الخطوة تحت مسمى “تشجيع الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص”، مما يعني تحويل العملية التعليمية إلى تجارة تخضع للربح والخسارة، وتزيد من الأعباء المالية على كاهل الأسرة السعودية التي باتت تجد نفسها مضطرة لدفع تكاليف إضافية للحصول على تعليم جيد لأبنائها.
وفي الوقت الذي تتفاخر فيه الجهات الرسمية بارتفاع أرباح شركات التعليم المدرجة في البورصة وزيادة استثمارات الشركات الأجنبية، يتجاهل هذا التوجه خطر خلق طبقية تعليمية بين القادرين على دفع التكاليف وغير القادرين عليها. كما يبين هذا القرار أن الهدف الأساسي للنظام ليس تحسين جودة المناهج أو البيئة المدرسية، بل حماية مصالح المستثمرين وتقليل المخاطر الماليّة عنهم على حساب حقوق الطلاب والمعلمين.
وفي هذا الإطار، قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة محمد بن سعود عبد الله السلوم،، إن أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع التعليم بلغت 3.43 مليار ريال أي 914.7 مليون دولار بنهاية عام 2024، مرتفعة بأكثر من 13 ضعفا مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات.
The post خصخصة التعليم في السعودية: النظام الجديد يحول المدارس إلى مشاريع تجارية على حساب المواطن appeared first on قناة نبأ الفضائية.


