أنقذ فريق طبي بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخبر، بقيادة الدكتورة أمل العايض استشارية الجراحة العامة، حياة مراجع يبلغ من العمر 65 عاماً، إثر تعرضه لحالة جراحية طارئة ونادرة تمثلت في انفجار “كيس مائي” مليء بالطفيليات النشطة (Echinococcosis) معزول في الطحال، مما أدى إلى تسربه لداخل البطن، مسبباً مضاعفات كادت تودي بحياته.<br /><br /><br />وقالت الدكتورة أمل أن المراجع وصل إلى قسم الطوارئ، وهو يعاني من انخفاض في ضغط الدم، وألم شديد عند ملامسة البطن وإعياء عام. تم على إثره تقديم الإسعافات الأولية العاجلة له، وإخضاعه لفحوصات طبية دقيقة، شملت التصوير المقطعي والموجات فوق الصوتية والتحاليل المخبرية مع الاطلاع على تاريخه المرضي، وتبين أنه عانى من نوبات ألم “غير معلومة السبب” على مدار 10 سنوات دون تشخيص دقيق. وتدهورت حالته إثر سقوط طفيف أثناء النوم على جانبه الأيسر قبل ثلاثة أيام من وصوله للمستشفى، مما أدى إلى انفجار الكيس المائي الطفيلي أعلى الطحال، وتسرب السوائل الملوثة داخل التجويف البريتوني بالبطن، مسبباً حمى وقيئاً وتفاعلات فرط حساسية شديدة هددت حياته.<br /><br /><br />وأضافت الدكتورة أنه تم استدعاء فريق الإصابات البليغة، ونُقل المراجع فوراً إلى غرفة العمليات، وأجريت له عملية استغرقت 4 ساعات متواصلة، تمكن خلالها الفريق من تنظيف البطن بالكامل، واستئصال الطحال والكيس المتشعب المتصل به، وجزء من الحجاب الحاجز بنجاح. بعدها نقل المراجع إلى جناح التنويم للمتابعة والرعاية الطبية المستمرة، إذ خرج من المستشفى بعد 4 أيام إثر تماثله للشفاء. وقد زار العيادة بعد أسبوعين وهو بصحة ممتازة.<br /><br /><br />واختتمت الدكتورة أمل بالإشارة إلى ندرة الحالة عالمياً، حيث تشير التقارير العلمية إلى أن داء الكيسات المائية الطحالي المعزول، يمثل 0.5% إلى 4% فقط، من إجمالي الإصابات المكتشفة عالمياً، مؤكدة أن الجاهزية العالية والكفاءات الطبية بالمستشفى، ساهمت في التعامل السريع والدقيق مع الحالة.


