نبأ – أصدرت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان بيانا شديد اللهجة أدانت فيه الانتهاكات الصارخة التي يرتكبها النظام السعودي وأجهزته بحق حرية الشعائر الدينية في محافظتي القطيف والأحساء، بالتزامن مع حلول ذكرى عاشوراء للعام الهجري الجديد.
وأكد البيان أن ما تشهده المحافظتان من إجراءات وتضييقات لا يمت بصلة للتنظيم الإداري المزعوم، بل يأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف فصل المواطنين الشيعة عن معتقداتهم وشعائرهم الدينية، والسعي تدريجيا لتجريدهم من هويتهم الثقافية والروحية. واعتبرت اللجنة هذه القيود بمثابة قمع ناعم وتمييز طائفي يهدف إلى محاربة الفكر الحر المستمد من الوجدان التاريخي لفاجعة كربلاء.
وتطرق البيان الإخباري بدقة إلى حزمة القيود والقرارات التعسفية المفروضة من قِبل السلطات، والتي شملت منع رفع الرايات السوداء والشعارات الحسينية سواء داخل المجالس والبيوت أو في الطرقات العامة، إلى جانب حظر مشاركة الخطباء والرواديد من خارج المحافظة، وتقييد حضور المواطنين القادمين من مناطق أخرى. كما امتدت الإجراءات لتطال الفضاء الرقمي عبر منع البث المباشر للمجالس عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن تقليص عدد المجالس الحسينية المصرح بها، وحظر توزيع الطعام عبر المضائف الحسينية، مع فرض إنهاء كافة المجالس قبل منتصف الليل، وتشديد الرقابة الأمنية التعسفية على الخطاب والموضوعات المطروحة.
وشددت اللجنة الحقوقية على أن هذه القيود المشددة لا تستند إلى أي مبررات أو حوادث أمنية موثقة، بل تمثل انتهاكا مباشرا ومكتمل الأركان للمادة الثامنة عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تكفل لكل إنسان حرية إظهار دينه وإقامة شعائره علنا أو سرا.
واختتمت اللجنة بيانها بمطالبة النظام السعودي بضرورة الوقف الكامل لجميع هذه الإجراءات المستفزة والمخالفة للحريات الدينية، وإنهاء كافة أشكال التضييق على إحياء الشعائر الحسينية، مع ضرورة احترام حق المواطنين الشيعة في ممارسة معتقداتهم دون تمييز، وفتح حوار جاد وشفاف مع ممثلي المجتمع الديني وأصحاب المجالس بما يضمن الحريات العامة في القطيف والأحساء.
The post بيان إدانة لانتهاكات النظام السعودي ضد شعائر عاشوراء في القطيف والأحساء appeared first on قناة نبأ الفضائية.




