نبأ – سلطت أزمة احتجاز الشاحنات والبرادات الأردنية المحملة بالخضار والفواكه على الحدود السعودية الضوء مجددا على كواليس العلاقات المتوترة والملفات الاقتصادية الحساسة بين الرياض وأبوظبي، وكيف تؤثر إجراءات نظام ال سعود على سلاسل الإمداد المتجهة إلى جيرانها.
وأفاد رئيس جمعية الاتحاد التعاونية لمصدري ومستوردي الخضار والفواكه الأردنية، سليمان الحياري، بأن الجانب السعودي رفض مرور هذه الشاحنات عبر معبر “الحديثة” الحدودي، متذرعا بحجج إدارية تمثلت في عدم حصولها على إذن استيراد مسبق، مما تسبب في تعطيل الشحنات المتجهة إلى الأسواق الخليجية وبقائها متوقفة لأكثر من ثلاثة أيام دون حل عملي، قبل أن يتم إجبارها على التراجع نحو معبر “العمري” داخل الأراضي الأردنية.
وفي المقابل، سارعت مصادر سعودية عبر صحيفة “سبق” لنفي قرار المنع الكلي، مدعية أن الأمر لم يتعدَّ كونه تعطلا لعدد محدود من الشاحنات التي لم تستكمل إجراءات الفسح النظامية، وأنه جرى معالجة الأزمة لاحقا بالتنسيق بين وزارتي الزراعة في البلدين، وهو نفي رسمي مألوف يحاول التغطية على وطأة القيود السعودية الميدانية.
هذا التشدد المفاجئ في التعامل مع الشحنات المتجهة تحديدا إلى الإمارات يتجاوز المسائل التنظيمية الروتينية ليدخل في سياق التنافس المحموم والضغط غير المباشر بين القطبين الخليجيين إذ يمثل منفذ “الحديثة” في شمال غرب المملكة البوابة البرية الأولى للاقتصادات المجاورة، وتحكم الرياض في وتيرة تدفق البضائع عبره يمنحها ورقة ضغط قوية تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسواق في أبوظبي ودبي التي تعتمد على هذه الممرات البرية لتأمين احتياجاتها الغذائية.
The post إجراءات سعودية على معبر “الحديثة” تعطّل الإمدادات الغذائية المتجهة إلى الأسواق الإماراتية appeared first on قناة نبأ الفضائية.




