نبأ – تحدّى أهالي القطيف الإجراءات الأمنية المشددة والقيود التعسفية التي يفرضها النظام السعودي على الحريات الدينية، حيث شهدت مدن وقرى وأحياء المنطقة إقامة 600 مجلس حسيني على الأقل في الليلة الأولى من شهر المحرم، توزعت بين المساجد، والحسينيات، والبيوت، والمجالس الخاصة، وذلك وفقا لرصد ميداني وإحصاء للإعلانات الرقمية أجرته منصة “مسورات”.
ورغم أن هذا العدد لا يمثل الإحصائية الكاملة للمجالس، إلا أنه يؤكد إصرار الأهالي على إحياء الموسم إذ ركز الخطباء في ليلتهم الأولى على أهمية إحياء ذكرى عاشوراء مهما كان الثمن والتضحيات وضرورة ترجمة تعاليمها في الحياة العامة، وسط اكتظاظ لافت للمجالس الصغيرة التي كانت تزدحم عادة بعد الليلة الرابعة في السنوات الماضية.
وجاء هذا الحراك الإحيائي الواسع في مواجهة مباشرة مع ترسانة من القيود والمنع التي فرضتها الأجهزة الأمنية السعودية، حيث رُصدت نقاط تفتيش مكثفة منعت أهالي الأحساء من دخول القطيف اعتبارا من وقت العصر تطبيقا لقرار حظر مشاركتهم، إلى جانب الإصرار الرسمي على منع تدشين الشعار الموحد والفعاليات المركزية، وإزالة الرايات الحسينية من الشوارع العامة وحظر المضائف المعتادة. وأمام هذا الحصار الممنهج لمحو الهوية الدينية، نجح الأهالي في ابتكار أدوات بديلة عبر ممارسة العديد من المجالس لحقها في الإحياء بلا تصاريح رسمية، ونشر الرايات في الشوارع الداخلية، وإقامة مضائف غير تقليدية لا تخضع لنظام الحظر، فضلا عن تسجيل طفرة رقمية غير مسبوقة عبر إطلاق أكثر من 100 عملية بث مباشر للمجالس عبر منصة يوتيوب لتجاوز التضييق الميداني.
في السياف، فإن انخفاض عدد المجالس من 1000 مجلس في أقل تقدير خلال السنوات الماضية قبل فرض القيود إلى 600 مجلس حاليا، يعكس حجم الاستهداف الممنهج الذي يمارسه النظام السعودي لفصل المواطنين عن معتقداتهم، وهو سلوك يتناقض تماما مع الادعاءات بالانفتاح التي يروج لها آل سعود.
The post القطيف تتحدى القيود السعودية بـ 600 مجلس حسيني وبث رقمي واسع في أولى ليالي المحرم appeared first on قناة نبأ الفضائية.




