نبأ – كشف الإعلان الصادر عن وزارة البلديات والإسكان السعودية بشأن الأراضي البيضاء، عن الحجم المهول لظاهرة الاحتكار العقاري التي تضرب العاصمة الرياض، وتتسبب في تفاقم الأزمة السكنية الخانقة التي يعاني منها المواطنون.
وأقرت الوزارة بدخول نحو 71 مليون متر مربع من الأراضي الشاغرة إلى مسارات التطوير أو التداول التجاري مجددا، وذلك كارتداد مباشر لتطبيق نظام الرسوم على الأراضي والعقارات المعطلة، وهو ما يمثل اعترافا رسميا ضمنيا بحجم المساحات الشاسعة التي ظلت محتجزة لسنوات طويلة من قبل كبار المتنفذين والمستثمرين لغرض المضاربة، دون مراعاة للاحتياجات التنموية للمجتمع.
وتوزعت هذه المساحات المليارية المحررة، بحسب البيانات الرسمية، بين 29 مليون متر مربع جرى تطويرها، و20 مليون متر مربع دخلت عمليات التداول في السوق، بالإضافة إلى 21 مليون متر مربع لا تزال قيد التطوير والعمل، في حين وجهت إيرادات تلك الرسوم لدعم 27 مشروعا عمرانيا ناشئا.
هذه الإحصائيات الصادمة تعري تماما زيف الوعود الحكومية السابقة، وتؤكد فشل السياسات الإسكانية المتلاحقة في ضبط السوق العقاري ومنع الاحتكار إذ إن بقاء هذه المساحات الهائلة معطلة داخل النطاق العمراني للعاصمة طوال العقود الماضية ساهم بشكل مباشر في رفع أسعار الأراضي والوحدات السكنية إلى مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية للمواطن، مما يثبت تخبط أولويات النظام الذي ينفق مئات المليارات على المشاريع الترفيهية والاستعراضية، بينما يترك الملفات الخدمية والاجتماعية الأساسية رهينة للمضاربات واحتكار القلة.
The post 71 مليون متر مربع من الأراضي البيضاء المعطلة تُسلط الضوء على إخفاق السياسات السكنية في الرياض appeared first on قناة نبأ الفضائية.




