نبأ – في تطوّر يعكس تبدّل الأولويات داخل واحد من أبرز البرامج الاستثمارية السعودية–الأميركية في قطاع التعدين، كشف موقع «سيمافور» أن المشروع الذي أُطلق لتعزيز سلاسل توريد المعادن بات يُعاد توجيهه نحو مسارات مرتبطة بإعادة إعمار إيران بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، بدل تركيزه الأولي على تأمين المعادن لصالح السعودية.
وبحسب التقرير، فإن البرنامج الذي تقوده شركة «بورهان وورلد» للاستثمارات الأميركية بالشراكة مع شركة «غراند ماينز» السعودية، كان قد صُمّم في الأساس كمنظومة استثمارية بقيمة 9 مليارات دولار، تستهدف الاستحواذ على أصول تعدين في أفريقيا، مع نقل عمليات معالجة المعادن إلى داخل المملكة، في إطار خطة لتعزيز موقع الرياض كمركز إقليمي لسلاسل توريد المعادن.
لكن المعطيات التي أوردها «سيمافور» تشير إلى أن هذا المسار شهد تحولًا تدريجيًا، مع إعادة توجيه الاهتمام نحو مصادر بديلة في كازاخستان وباكستان، بالتوازي مع نقاشات أوسع حول مرحلة ما بعد الحرب في إيران، وما قد تفرضه من ترتيبات اقتصادية جديدة في قطاع المعادن والطاقة.
يكشف هذا التحول حجم الارتباك في هندسة المشروع بين أهدافه الأصلية والمتغيرات الجيوسياسية، إذ ينتقل من نموذج يركز على تأمين إمدادات استراتيجية مباشرة للسعودية إلى نموذج أكثر تشابكًا مع ترتيبات إقليمية تتقاطع مع الملف الإيراني وإعادة الإعمار، ما يعكس في الوقت نفسه تبدّلًا أوسع في موازين التأثير داخل قطاع المعادن الحيوي، حيث تتداخل الاعتبارات الاستثمارية مع حسابات ما بعد الحرب على إيران.
وفي المحصلة، يبدو البرنامج الذي رُوّج له كأداة لتعزيز أمن الموارد السعودية، أمام مسار أكثر تعقيدًا، ضمن خرائط إعادة التوزيع الجيوسياسي في المنطقة.
The post سيمافور: برنامج سعودي – أميركي للتعدين يتحوّل نحو مسارات مرتبطة بإعادة إعمار إيران بعد الحرب appeared first on قناة نبأ الفضائية.




