نبأ – أعادت الأوامر الملكية الصادرة في السعودية تشكيل مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، مع الإبقاء على أعضاء المجلس الحاليين دون تغيير، بالتوازي مع تعديلات في قيادات هيئة السوق المالية وهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
يثير هذا القرار سؤالاً جوهرياً: إذا كان الهدف من إعادة التشكيل هو رفع كفاءة الحكومة وتصحيح مسارها، فما معنى الإبقاء على الوزراء؟ فالقرار، بصيغته الحالية، يبدو أقرب إلى إعادة إنتاج نفس البنية منه إلى مراجعة حقيقية للأداء. ولا يمكن اعتبار استمرار الوزراء دليلاً تلقائياً على فشلهم، لكن من حق الرأي العام أن يسأل عن معايير التقييم والمحاسبة، وعن أسباب عدم استبدال المسؤولين الذين لم تحقق وزاراتهم الأهداف المعلنة.
الأكثر دلالة أن إعادة التشكيل تأتي في وقت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية. وفي مثل هذه الظروف، تحتاج الدول إلى حكومات تتمتع بقدرة عالية على المبادرة والمساءلة، لا إلى تغييرات إدارية تظل في إطار الأسماء نفسها.
أما الجدوى السياسية، فقد تكون في تثبيت مركزية القرار أكثر من كونها إصلاحاً حكومياً. فمحمد بن سلمان، الذي يتولى رئاسة مجلس الوزراء منذ 2022، يرسخ عملياً نموذجاً شديد التركيز للسلطة التنفيذية. وبذلك تبدو إعادة التشكيل رسالة استمرارية قبل أن تكون رسالة تغيير: المسؤولية تُعاد وتوزع شكلياً، بينما يبقى القرار النهائي في نفس المركز.. باختصار وبعبارة واحدة: إعادة تدوير الفشل.
The post إعادة تدوير الفشل .. لماذا أبقى بن سلمان على حكومته رغم الإخفاقات؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


