نبأ – أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى انتصار عام 2006، أن المقاومة ردت في 2 مارس 2026 على اغتيال الإمام الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، مشيرا إلى أن هذا الرد اختصر أيضا حجم الألم الذي عاشه لبنان والمقاومة على مدى 15 شهراً من الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، والتي تلاها شن الحرب الإسرائيلية العدوانية على البلاد. وأوضح الشيخ قاسم أن جميع الدلائل التي ظهرت لاحقا أثبتت أن الحرب كانت ستُشن في وقت لاحق حتى لو لم تفتح في ذلك التاريخ، نظرًا لكون العدو الإسرائيلي حاضرا ومستعداً لتنفيذ هذا العدوان الواسع.
وشدد الأمين العام على أن المقاومة اعتبرت هذه الحرب عدوانا وجوديا، يخضعها لمواجهة كربلائية حاسمة بين خيارين لا ثالث لهما: إما السقوط والاستسلام وانتصار المشروع الإسرائيلي، وإما الثبات وهزيمته. وأكد أن المقاومة تمكنت من منع العدو من تحقيق أهدافه وماضية في خياراتها، معتبرا أن الرهان على استسلامها هو رهان على سراب يصدر عمن لا يفهم طبيعة المقاومة وأهلها الذين يصبرون ويتحملون لكونهم يرفضون الخيارات التي تؤدي إلى المذلة والسقوط.
وفي الشأن السياسي، هاجم الشيخ قاسم مسار السلطة اللبنانية وانخراطها فيما يُسمى “اتفاق الإطار”، مؤكداً أنه ليس اتفاقا ولا إطارا بل مجرد إملاءات صهيونية كُتبت بحبر إسرائيلي وتوقع عليها السلطة لتمنح الاحتلال كل ما يريده وتتنازل عن السيادة الوطنية. وأضاف أن الاحتلال لم يكن ليتمكن من ممارسة كل هذا العدوان وخرق السيادة والإبادة لولا الدعم الأميركي المباشر، مشيرا إلى أن من يتابع الموقف في واشنطن يدرك وجود فريق واحد هو “الفريق الأميركي الإسرائيلي”، بينما يتصرف الفريق اللبناني كتابع ينفذ التوجيهات الأميركية.
وطالب قاسم السلطة اللبنانية بتقديم إنجاز واحد تحقق خلال جولات التفاوض السبع، موضحا أن العدو أخذ كل ما يريده، وأن اعتراض المقاومة على الاتفاق ينطلق أولا من رفض التفاوض المباشر الذي يعطي الكيان الإسرائيلي مكاسب سلفا، وثانياً من رفض المضمون بأكمله. ودعا السلطة إلى الاعتراف بفشلها والعودة إلى شعبها لبناء موقف موحد يضمن استخدام عناصر القوة، وفي مقدمتها المقاومة والوحدة والسيادة، محذرا من أن هذا التفاوض لن يجلب سوى الخزي والعار الذي سيكبر باستمراره.
كما انتقد الشيخ قاسم التدمير اليومي للقرى والبيوت واحتلال الأراضي وقتل المواطنين، متوقفا عند بدعة ما يُسمى “المناطق التجريبية”، متسائلاً عن تحول بلدة زوطر الغربية المحررة إلى منطقة تجريبية يُشترط فيها سماح “إسرائيل” للجانب اللبناني بالدخول، وعما إذا كان هذا يعد تحريراً أم منحاً للاحتلال ضمانات للانتشار تحت عناوين التحقيق والإشراف. كما أشار إلى ما يجري في قرية المنصوري المحررة التي هجّر العدو أصلها ومنع الجيش اللبناني من الدخول إليها.
وختم الأمين العام لحزب الله بالدعوة الصريحة للسلطة اللبنانية للخروج من جلسات التفاوض وإعلان إيقافها لعدم وجود أي انسحاب إسرائيلي، مؤكداً أن الأميركي يقر للسلطة في الكواليس بعجزه عن الضغط على تل أبيب لتأييده خطواتها. ودعا قاسم المسئولين على الأقل للرد بموقف رسمي على تصريحات كاتس ونتنياهو والعودة عن هذا الخطأ الذي وصفه بالخطيئة والعار، مؤكدا أن المقاومة لن تقبل باستسلام السلطة أو انتهاك سيادة لبنان وضياع دماء الشهداء، ومحذراً من أن تراكم الفشل يدمر البلاد ومستقبلها.
The post الشيخ نعيم قاسم في ذكرى حرب 2006: خيارنا المواجهة الوجودية و”اتفاق الإطار” استسلام وإملاءات إسرائيلية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


