نبأ – اعتبر ائتلاف 14 فبراير في البحرين أن القواعد الأميركية في البلاد ليست مجرد تفصيل لوجستي، بل تمثل مركزا لإدارة الحروب الأميركية في غرب آسيا، مشيرا إلى أن اختيار المنامة مقرا للأسطول الأميركي الخامس، ووجود القيادة المركزية الأميركية – سنتكوم، يعكسان الدور العسكري المباشر الذي تؤديه البحرين في العمليات الأميركية بالمنطقة.
وأوضح الائتلاف أن تكرار زيارات قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إلى البحرين ولقاءاته مع حاكم البحرين وأركان السلطة الأمنية، يؤكد ارتباط القرار الأمني والعسكري في البلاد بالوجود الأميركي.
وأضاف أن آل خليفة ينظرون إلى هذا الوجود باعتباره ضمانة لحماية بقائهم، الأمر الذي يجعل القواعد الأميركية عاملا مباشرا في تحديد نمط الحكم والتأثير في الوضع الداخلي والعلاقات الخارجية، معتبرا أن ذلك يمثل انتهاكا واضحا لسيادة البحرين وتكريسا لتبعيتها للولايات المتحدة.
وأشار إلى أنه منذ بدء العدوان الأميركي ـ الصهيوني على إيران، برزت القيادة الأميركية المتمركزة في البحرين باعتبارها الجهة المركزية التي تدير العمليات العسكرية، لافتا إلى أن قاعدة الجفير البحرية، التي تضم مقر الأسطول الخامس والقيادة المركزية للقوات البحرية، تعرضت لهجمات إيرانية، كما شملت الهجمات قاعدة عيسى الجوية في الصخير.
وأكد أن القواعد الأميركية تولت أدوارا أساسية في إدارة العمليات العسكرية والاستخبارية، وأن إيران أعلنت أن عددا من الهجمات التي تعرضت لها انطلق من تلك القواعد، ومنها الهجوم الذي أدى إلى مجزرة مدرسة البنات في ميناب، موضحا أن وجود “سنتكوم” في البحرين يجعلها معنية بجميع العمليات الأميركية في غرب آسيا.
وأضاف أن هذه القواعد اضطلعت بمهام قيادة الهيمنة على الممرات المائية في الخليج، وحصار الموانئ الإيرانية، بما يشمل بحر العرب ومضيق هرمز، لتتحول البحرين إلى نقطة ارتكاز متقدمة في تنفيذ العمليات المعادية ضد إيران، ولا سيما الهجمات البحرية والجوية.
وفي ما يتعلق بتداعيات الرد الإيراني، أوضح الائتلاف أن القواعد الأميركية عرضت البحرين لأخطر تهديد أمني منذ عقود، إذ بقيت البلاد على رأس “بنك الأهداف” في إيران خلال جولات المواجهة، واستهدفت القواعد والمصالح والمخازن الأميركية بصواريخ وطائرات مسيّرة، مشيرا إلى إطلاق ما يقارب 200 صاروخ باليستي وأكثر من 468 طائرة مسيّرة.
وأضاف أن النظام البحريني، وعلى مدى العقدين الماضيين، سلّم أرض البحرين وسماءها لقوى أجنبية إقليمية ودولية، وفتح المجال أمام أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية والصهيونية، ما أدى إلى تحويل البلاد إلى أحد أكبر مراكز التجسس والعمليات الأمنية في الخليج، ومنها تُدار الحروب السيبرانية وعمليات التنصت والأنشطة السرية، بما في ذلك تلك التي تنفذ تحت مظلة شركة “أمازون”.
وأشار إلى أن هذا الواقع يفسر الموجات الواسعة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت المنظومات الرقمية والخوادم السحابية والرادارات وأبراج الاتصالات المنتشرة في أنحاء البحرين، والتي قال إنها تعمل تحت غطاء شركات ومؤسسات محلية، لكنها تزود القوات الأميركية بالبيانات اللازمة للعمليات العسكرية وأعمال التجسس.
وفي ختام حديثه، اعتبر الائتلاف أن حرب التطهير ضد الأغلبية الشيعية في البحرين، التي يقودها النظام بالتزامن مع العدوان الأميركي على إيران، تكشف أحد أبرز أدوار الوجود العسكري الأميركي في توفير الغطاء للانتهاكات بحق المواطنين والمعارضين، مؤكدا أن ذلك سيعمق الانقسام الداخلي ويعزز خيار المفاصلة مع النظام.
وأضاف أن آل خليفة يتجهون إلى استجلاب عناصر تكفيرية من سوريا، مستندا إلى زيارة وزير الداخلية البحريني إلى دمشق في 21 يوليو، معتبرا أن هذه الخطوة تتقاطع مع الهوية التكفيرية المشتركة التي تجمع النظام البحريني والجماعات المسيطرة على سوريا حاليا، وأن الجهة المشرفة على الطرفين واحدة، وهي الولايات المتحدة، مؤكدا أن الاعتماد على القواعد الأميركية أو المرتزقة لن يوفر الحماية للنظام، بل سيدفعه إلى مزيد من الأزمات.
The post ائتلاف 14 فبراير: القواعد الأميركية في البحرين حوّلت البلاد إلى مركز لإدارة الحروب وانتهاك السيادة appeared first on قناة نبأ الفضائية.


