نبأ – لم يعد اتفاق مكة مجرد ترتيبات دفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان، بل بدأ يُقرأ في المنطقة باعتباره مؤشراً على تشكل محور جديد قد يعيد رسم توازنات النفوذ في الشرق الأوسط. وفي أبوظبي، تبدو علامات القلق واضحة، خصوصاً مع اتساع التعاون الأمني والسياسي بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.
الموقف الإماراتي ظهر بوضوح في تصريحات المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله، الذي انتقد دور باكستان وقدرتها على الاضطلاع بمهمة الدفاع عن السعودية. وبغض النظر عن الجدل الذي أثارته تصريحاته، فإنها فتحت الباب أمام تساؤلات أوسع حول نظرة أبوظبي إلى التحالف الجديد.
فالرياض وأبوظبي، اللتان كانتا حليفتين في ملفات إقليمية عدة، تخوضان اليوم منافسة متزايدة على النفوذ والقرار السياسي في الشرق الأوسط. وبينما طورت الإمارات شراكة أمنية وعسكرية وثيقة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، تتحرك السعودية باتجاه بناء ترتيبات إقليمية بديلة، مستفيدة من ثقلها السياسي والاقتصادي والديني.
وتزداد حساسية المشهد مع دخول تركيا وباكستان إلى المعادلة، في وقت تحاول فيه القاهرة أيضاً الحفاظ على مساحة مناورة بين المحاور المتنافسة.
وبذلك، فإن أهمية اتفاق مكة لا تكمن فقط في بنوده الدفاعية، بل في الرسالة السياسية التي يحملها: السعودية تسعى إلى بناء شبكة تحالفات أوسع وأكثر استقلالاً، بينما تواجه الإمارات احتمال تقلص هامش نفوذها الإقليمي. وهنا يبدو أن المنافسة بين الرياض وأبوظبي دخلت مرحلة جديدة، عنوانها إعادة تشكيل التحالفات وتحديد من يمتلك مفاتيح النفوذ في المنطقة.
The post اتفاق مكة يثير قلق أبوظبي .. هل دخلت المنافسة مرحلة جديدة؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


