نبأ – تحتفي الهيئة العامة للطرق بمزاعم تحقيق أكثر من 95% من انضباط تنفيذ مشاريع إنشاء الطرق خارج النطاق العمراني، متجاوزة مستهدفات 2025 و2030، وتقدم الرقم باعتباره دليلاً على كفاءة الأداء وتسارع الإنجاز.
لكن بعيداً عن لغة المؤشرات والبيانات الرسمية، يبرز سؤال أكثر إلحاحاً: ماذا عن جودة الطرق عندما تتوقف لغة الأرقام وتبدأ الأمطار؟
فالاختبار الحقيقي لأي شبكة طرق لا يكون في عدد المشاريع المعلنة ولا في الكيلومترات المنفذة، وإنما في قدرتها على الصمود أمام الظروف الطبيعية والاستخدام اليومي.
ومع كل موسم أمطار وسيول، تتكرر مشاهد تجمعات المياه، وتعطل الحركة، وتضرر بعض الطرق، وتطفو إلى السطح أسئلة قديمة حول كفاءة تصريف السيول، والصيانة، وجودة البنية التحتية.
المفارقة أن الهيئة تتحدث عن رفع جودة شبكة الطرق وتحسين تجربة مستخدميها، بينما تكشف الأمطار في بعض المواقع عن نقاط ضعف لا تظهر في التقارير الاحتفالية.
فهل يقيس مؤشر الـ 95 % انضباط المقاول في تنفيذ المشروع فقط، أم يقيس أيضاً قدرة الطريق على أداء وظيفته بعد سنوات من التشغيل؟
الإنجاز لا ينبغي أن يُقاس بما يُنجز على الورق، بل بما يراه المواطن على الأرض. والطريق الذي ينهار أداؤه مع أول اختبار مطري يحتاج إلى تفسير، لا إلى مؤشر جديد للاحتفاء.
The post بين تقارير هيئة الطرق وواقع الشوارع.. من يختبر جودة البنية التحتية؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


