نبأ – صندوق الاستثمارات العامة السعودي يضع سياسة جذب أموال القطاع الخاص في صلب استراتيجيته الجديدة. سياسة تأتي بعد سنوات من التوسع في الانفاق والمشاريع الكبرى، التي تسببت في عجز مالي اقرته موازنة العام الحالي الصادرة عن الحكومة السعودية، وذلك في محاولة لإعادة ضبط لمسار استثماري بات يفرض ضغوطاً أكبر على التمويل والسيولة العامة.
الاستراتيجية، التي أقرها مجلس إدارة الصندوق في 15 أبريل 2026، تهدف الى نقل الصندوق السيادي من مسمى “النمو والتوسع” إلى مسمى آخر حمل عنوان “تحقيق القيمة”، وذلك في محاولة لجذب شركاء ورؤوس أموال إضافية للاستثمارات الخاصة، مع إعادة تخصيص رأس المال نحو مشاريع استثمارية جديدة تتطلب انفاقات أكثر واعلى.
يأتي ذلك بالتزامن مع أرقام رسمية تعكس اتساع احتياجات التمويل. فقد قدرت وزارة المالية عجز موازنة 2026 بنحو 165 مليار ريال، فيما توقعت ارتفاع الدين العام إلى 1.622 تريليون ريال، أي 32.7% من الناتج المحلي. كما بلغت الاحتياجات التمويلية 217 مليار ريال، بينها تمويل العجز وسداد أصل دين مستحق.
وبحسب ادعاءات الصندوق التي اعلن عنها، يستهدف النهج الجديد إعادة تدوير رأس المال وتعزيز كفاءة الميزانية. لكن في القراءة النقدية، تعكس هذه الاشتراطات حاجة متزايدة إلى تقاسم كلفة المشاريع مع المستثمرين، بدلاً من استمرار الاعتماد على التمويل العام وحده.
ويبقى الاختبار امام صندوق الاستثمارات العامة في سعي السياسة الجديدة لتخفيف أعباء التمويل، وتحويل المشاريع الكبرى من مستهلكة لرأس المال إلى أصول قادرة على جذب الاستثمار وتحقيق عوائد ثابتة، بدلا من الاستنزاف المالي المستمر الحاصل في الخزينة.
The post الصندوق السيادي يسعى لسرقة أموال القطاع الخاص وفق استراتيجياته الجديدة appeared first on قناة نبأ الفضائية.


