نبأ – تواصل السلطات السعودية سياستها القائمة على فرض المزيد من القيود والاشتراطات الصارمة على المواطنين الباحثين عن لقمة العيش في قطاع العمل الحر، حيث أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن تحديد قائمة مطولة تضم تسعة مواقع يُمنع فيها ممارسة نشاط ما أطلقت عليه حديثاً “التاجر المتنقل”، تحت ذريعة المحافظة على الحركة المرورية والمشهد الحضري.
وحسب الإجراء الإداري الجديد الذي أعلنه المتحدث الرسمي للوزارة محمد الرساسمة، يُحرم الممارسون لهذا النشاط من البيع في التقاطعات، والجزر الوسطية، ومداخل ومخارج الطرق الرئيسة، ومواقف السيارات، وحتى أماكن الانتظار، مما يفرغ هذا النشاط العملي من جدواه الاقتصادية ويحصر الممارسين في زوايا هامشية تعيق وصولهم إلى الزبائن المفترضين.
وتأتي هذه التضييقات لتكشف عن التناقض بين الخطاب الرسمي الذي يروج لتعزيز جودة الحياة وتوفير بيئة نظامية للعمل الحر، وبين الواقع الميداني الذي يلاحق الباعة الجائلين بفرق الرقابة البلدية والغرامات، مدعومة بدعوات تحث المجتمع على “الإبلاغ عنهم” عبر الرقم (940) وتطبيق “بلدي”.
إن استبدال مسمى “الباعة الجائلين” بـ”التاجر المتنقل” لا يرافقه تغيير جوهري في واقع هذه الفئة، في ظل غياب بدائل استثمارية مجانية ومجهزة تدعم أصحاب الرساميل الصغيرة وأبناء الطبقات الوسطى والفقيرة، بينما تستمر الأنشطة التجارية في الخضوع لشروط وقواعد معقدة تضيق مساحة العمل الحر وتصب، في نهاية المطاف، لصالح المتاجر الكبرى والشركات المستفيدة من الدعم الحكومي.
The post قيود جديدة على “التاجر المتنقل” في السعودية .. تضييق على أنشطة العمل الحر تحت غطاء التنظيم appeared first on قناة نبأ الفضائية.


