نبأ – أكد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله في اليمن محمد الفرح، على الحاجة الملحة للاستلهام من واقعة استشهاد الإمام الحسين “ع”، واستحضار مفاهيمها وأحداثها لمواجهة طغيان العصر المتمثل في أميركا و”إسرائيل” والصهيونية العالمية
وقال الفرح إن هذا الطغيان بات اليوم أشد بشاعة وممارسة، ويظهر جلياً في الاعتداءات المستمرة على فلسطين وغزة ولبنان واليمن والعراق وإيران، مما يستدعي استنهاض روحية التضحية والصبر والفداء، والنظر إلى الشهادة كطريق للنجاة والعزة، بدلاً من التراجع والخنوع والذل الذي لا يورث الأمة إلا الهوان والضياع أمام أعدائها، مشددا على أن استلهام روح التضحية والمواجهة من واقعة كربلاء يمثل اليوم المسار الحتمي لكسر طغيان الهيمنة الأميركية والإسرائيلية، وإنهاء حالة الخوف والخنوع التي تكبل مواقف النخب والأنظمة
ولفت الفرح إلى أن الشعب اليمني ينطلق من هويته الإيمانية التي تضع الجهاد ومواجهة الأعداء في مقدمة أولوياتها، مشدداً على أن تحديد بوصلة العداء والموالاة وفق هذه الهوية هو المسار الحتمي لإنقاذ الأمة، في حين أن مطالبة البعض بنزع سلاح المقاومة في ظل العدوان، لا سيما في لبنان، وتوظيف إمكاناتهم لخدمة الهيمنة الصهيوأميركية، يكشف عن انعدام حاد في الوعي وتقاطع مفضوح مع أجندات الأعداء الساعية لاستباحة المنطقة
وجدد التأكيد على أن خيارات اليمن الجهادية ثابتة ومستمرة ما دام الاحتلال الإسرائيلي قائما واعتداءاته متواصلة على بلدان المنطقة، وأن أي مرحلة من خفض التصعيد لا تعني سوى الاستعداد لجولات قادمة لأن الكيان الصهيوني لا يلتزم بالعهود ويمتلك مشروعاً توراتيا يهدف لتغيير وجه الشرق الأوسط .
وتطرق الفرح إلى رصد التحركات في أرض الصومال، محذراً من مساعي الكيان الإسرائيلي لتحويلها إلى موطئ قدم للسيطرة على خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر، ومؤكداً أن أي تمركز أو تواجد إسرائيلي هناك هو خط أحمر سيكون عرضة للاستهداف المباشر والرد الفوري، ومحملا الدول المشاطئة للبحر الأحمر والسعودية مسؤولية التحرك الجاد والتاريخي لإصلاح الوضع في الصومال واحتواء أزماته وقطع الطريق على المخططات الإسرائيلية بدلا من الاكتفاء بالبيانات، خصوصاً وأن الخطر الحقيقي على أمن المنطقة يكمن في وجود هذا الكيان.
وأشار الفرح إلى المرحلة السابقة من خفض التصعيد والمفاوضات، موضحا أن الرياض لا تملك قراراً مستقلا وتستجيب للإملاءات الأميركية والبريطانية التي سعت لعرقلة مسار السلام وابتزاز اليمن لمقايضة الملف الإنساني بالتخلي عن نصرة غزة، وهو ارتهان يعطّل السلام ويجعل المملكة هدفاً للمشاريع الصهيونية
وجدد التأكيد على أن صنعاء فرضت معادلات جديدة، وعلى النظام السعودي أن يستوعب المتغيرات الإقليمية والدولية التي لم تعد تصب في مصلحته، وأن يدرك عجز المظلة الأميركية عن حماية سفنها وقواعدها، معتبراً أن مراهنة النظام السعودي على المماطلة، أو الحصار، أو الانفجار الداخلي، أو المرتزقة هو رهان فاشل ولم يعد مجديا.
وأكد أن أمام النظام السعودي اليوم خيارين لا ثالث لهما، إما المضي في تسوية سياسية شاملة وعادلة تعترف بحقوق الشعب اليمني وتضمنها وتنهي الحصار والاحتلال، أو البقاء تحت طائلة التهديد العسكري المستمر والمواجهة المباشرة التي ستجعل كافة طموحاتها الاقتصادية والتنموية ورؤيتها الاستثمارية تحت التهديد الدائم وغير المستقر، ولذلك فإن على النظام السعودي تغليب مصالحه بإنهاء الحصار.
The post محمد الفرح: على السعودية استيعاب المتغيرات الإقليمية وإنهاء الحصار على اليمن appeared first on قناة نبأ الفضائية.




