نبأ – أعادت حرب الإبادة على قطاع غزة فتح النقاش حول تداعيات مسار التطبيع السعودي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، بعدما كان التقارب بين الرياض وتل أبيب يُطرح كخطوة مفصلية لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي، وسط تحذيرات فلسطينية من أن منح الاحتلال شرعية عربية مزعومة سيقوّض القضية الفلسطينية.
فالسعودية كانت قبل اندلاع الحرب جزءًا من مسار تفاوضي برعاية أميركية لبحث إمكانية إقامة علاقات رسمية مع الاحتلال، في خطوة كان يُنظر إليها باعتبارها تحولًا كبيرًا بسبب مكانة الرياض عربيًا وإسلاميًا، وتأثير أي اتفاق معها على مسار التطبيع في المنطقة.
وفي هذا السياق، تحدثت تحليلات في الإعلام الإسرائيلي، بينها تقرير نشره موقع “JNS”في 29 يونيو الجاري، عن أن حركة حماس اعتبرت نجاح التطبيع السعودي الإسرائيلي تهديدًا استراتيجيًا، خشية أن يؤدي إلى عزل القضية الفلسطينية وتثبيت حضور الاحتلال إقليميًا.
وبحسب هذه القراءات، فإن قيادة حماس رأت أن اكتمال مسار التطبيع قد يغير المعادلة السياسية، ويمنح الاحتلال مكاسب دبلوماسية واسعة، ما جعل الملف السعودي الإسرائيلي حاضرًا ضمن الحسابات المرتبطة بتصاعد التوتر قبل السابع من أكتوبر.
لكن تداعيات الحرب أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد، وأظهرت أن محاولات بناء ترتيبات إقليمية تتجاوز الفلسطينيين لم تُنهِ الصراع، بل زادت من حدة الجدل حول موقع القضية الفلسطينية في أي نظام إقليمي جديد.
فهل كشف مسار التطبيع السعودي الإسرائيلي أن الهدف كان إعادة ترتيب المنطقة بعيدًا عن الحقوق الفلسطينية، أم أن الحرب أثبتت أن القضية الفلسطينية لا يمكن تجاوزها عبر اتفاقات سياسية؟
The post مسار التطبيع يواجه تداعيات الحرب على غزة appeared first on قناة نبأ الفضائية.




