نبأ – حجبت الجهات السعودية المختصة حسابات عدد من مشاهير «سناب شات» عن الظهور داخل المملكة، في إجراء زعمت أنه يستند إلى الضوابط المنظمة للمحتوى الرقمي.
لم يعد القمع السعودي يتوقف عند حدود المملكة، بل انتقل إلى الفضاء الرقمي، حيث باتت حسابات معارضين وناشطين وصحافيين هدفاً للحجب داخل السعودية، حتى عندما يكون أصحابها مقيمين خارج البلاد.
خلال الأشهر الأخيرة، كشفت تقارير عن إجراءات اتخذتها منصات كبرى، من بينها Meta وSnapchat وX، لتقييد وصول المستخدمين داخل المملكة إلى حسابات تنتقد السلطات السعودية.
وتحدثت تقارير عن حجب عشرات الحسابات على منصة X، بينها حسابات لمعارضين وناشطين حقوقيين يعيشون في المنفى.
ولا تبدو هذه الإجراءات حادثة معزولة. فمنذ سنوات، تستخدم السلطات السعودية قوانين الجرائم الإلكترونية وغيرها لملاحقة منتقدين بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل، بينما وثقت منظمات حقوقية أحكاماً قاسية بحق أشخاص عبّروا سلمياً عن آرائهم.
الأخطر أن الرقابة لم تعد تعني إغلاق الحساب أو حذف المنشور عالمياً؛ بل يمكن أن يبقى المحتوى متاحاً في معظم دول العالم، بينما يُحجب عن المواطن السعودي وحده.
وبذلك تتشكل منظومة رقابة عابرة للحدود: المعارض يتحدث من الخارج، والمنصة تحجب صوته في الداخل، والمواطن يُحرم من الوصول إليه.
إنها صورة جديدة للقمع: لا يحتاج النظام إلى إسكات العالم كله، بل يكفيه أن يمنع الشعب من سماع الأصوات التي تنتقده.
The post من الاعتقال إلى الحجب الرقمي .. كيف تطارد السعودية معارضيها حتى خارج المملكة؟ appeared first on قناة نبأ الفضائية.


