نبأ – لم تعد الحرب في السودان تخوض بالسلاح وحده، بل امتدت إلى ساحات السياسة والدبلوماسية، وسط اتهامات متصاعدة للإمارات بمحاولة رسم ملامح السلطة المقبلة عبر دعم مسارات سياسية موازية للحرب، في مشهد يعكس انتقال أبوظبي من التأثير العسكري غير المباشر إلى هندسة البدائل السياسية.
وبحسب تحقيق نشره موقع “دارك بوكس” في الثالث والعشرين من يوليو الجاري، فإن شخصيات بارزة من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (أي ما يسمى بـ “صمود”) الذي يقوده رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، أجرت زيارة سرية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بترتيب إماراتي.
في خطوة قيل إنها هدفت إلى تسويق التحالف باعتباره البديل المدني القادر على إدارة السودان في مرحلة ما بعد الحرب، مع السعي إلى تقديم الجيش السوداني بوصفه متحالفاً مع التيار المتشدد في البلاد، في مقابل إظهار التحالف الذي يقوده حمدوك كشريك يحظى بقبول إقليمي ودولي.
ويؤكد التحقيق أن هذه المعلومات تستند إلى مصادر دون الكشف عنها.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاتهامات الدولية للإمارات بدعم قوات الدعم السريع، بالتوازي مع حديث التحقيق عن شبكة علاقات سياسية وإعلامية تربط عدداً من الشخصيات المنضوية في التحالف بأبوظبي، فضلاً عن الإشارة إلى تفاعل شخصيات إسرائيلية مع خطاب بعض قادته، فيما يصفه التقرير بمحاولة لحشد دعم خارجي لمسار سياسي يتقاطع مع المصالح الإماراتية والإسرائيلية داخل السودان.
وتفتح هذه المعطيات الباب أمام تساؤلات أوسع حول ما إذا كانت أبوظبي تعمل بالتوازي على إدارة مسارين في السودان: أحدهما عسكري عبر دعم حلفائها على الأرض، والآخر سياسي عبر إعداد قوى مدنية تتولى مرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن استمرار نفوذها مهما تبدلت موازين القوى.
The post من الميدان إلى الغرف المغلقة .. أذرع الإمارات المشبوهة تسعى لرهن مستقبل السودان appeared first on قناة نبأ الفضائية.


