نبأ – تشهد دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات وقطر والكويت، تسارعاً في تنفيذ مشاريع ممرات بديلة لتصدير النفط والغاز بعيداً عن مضيق هرمز، بعد التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، والتي شملت عدواناً على إيران وما تبعه من إغلاق فعلي للمضيق كخطوة دفاعية، ما أعاد تعريف أمن الطاقة باعتباره ملفاً مرتبطاً مباشرة بالتصعيد العسكري وليس بالتخطيط الاقتصادي فقط.
وبحسب تقرير بلومبرغ في 22 يونيو 2026، تدفع هذه الدول بحزمة مشاريع تتجاوز قيمتها الإجمالية عدة مليارات من الدولارات، تشمل توسيع خطوط الأنابيب، وتطوير موانئ تصدير بديلة، وإعادة توجيه مسارات الشحن لتقليل الاعتماد على المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية وقرابة ثلث تجارة الغاز المسال المنقول بحراً.
وتبرز السعودية عبر خط أنابيب شرق–غرب الممتد إلى البحر الأحمر بقدرة تقارب 5 ملايين برميل يومياً كأكثر الدول جاهزية نسبياً لتقليل الاعتماد على هرمز، فيما تعمل الإمارات على تعزيز خط أنابيب حبشان–الفجيرة الذي يتيح نقل نحو 1.5 إلى 1.8 مليون برميل يومياً خارج المضيق، ضمن هدف معلن لتقليص الاعتماد إلى الحد الأدنى.
أما قطر، فتواصل تصدير ما يزيد عن 70 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، ما يجعل أي اضطراب فيه عامل ضغط مباشر على إمداداتها، في حين تبقى الكويت الأكثر هشاشة نسبياً لاعتمادها شبه الكامل على المسار البحري عبر الخليج دون بدائل أنابيب كافية تغطي كامل الصادرات.
ويعكس هذا التحول أن ما يجري ليس مجرد تنويع اقتصادي تدريجي، بل إعادة هندسة قسرية لمنظومة الطاقة الخليجية تحت ضغط حدث أمني كبير، دفع المنطقة إلى التحرك لتقليل اعتمادها على أهم ممر بحري للطاقة في العالم، رغم الكلفة العالية وطول أفق التنفيذ.
The post إغلاق مضيق هرمز يدفع الخليج إلى تسارع اضطراري لإعادة تشكيل خرائط تصدير الطاقة appeared first on قناة نبأ الفضائية.




