نبأ – في قلب موسم عاشوراء، تتصاعد في البحرين الإجراءات الأمنية والتنظيمية المفروضة على الشعائر الحسينية، في مشهد يصفه معارضون بأنه انتقال من تنظيم الموسم إلى فرض وصاية مباشرة على تفاصيل الإحياء والتدخل في طبيعته الدينية والاجتماعية.
وأبدى ممثلو 55 مأتماً وحسينية رفضهم للإجراءات المفروضة خلال الموسم، في خطاب إلى نائب رئيس مجلس شؤون الأوقاف الإسلامية يوسف بن صالح الصالح، مؤكدين أن القرارات صدرت دون تشاور مسبق مع المآتم والمواكب.
وشملت الإجراءات استبعاد عدد من الرواديد والخطباء، وحصر خروج المواكب بين السابع والعاشر من محرم، وتحديد أوقات انتهاء الإحياء، إلى جانب التدخل في تفاصيل أخرى مثل أماكن وضع السواد، وختم اليافطات، ووضع رؤساء المآتم تحت طائلة المساءلة والتهديد، في خطوات اعتبرها معارضون رسالة بأن الشعائر أصبحت موضع تضييق مباشر.
وفي الميدان، شهدت المنامة فجر الثاني والعشرين من يونيو حملة أمنية أعقبت انتهاء العزاء المركزي في ليلة السادس من محرم، أسفرت بحسب معطيات متداولة عن اعتقال أحد عشر مشاركاً على الأقل بعد انتشار أمني واسع قرب موقع العزاء. كما اعتُقل الشاب باقر سبت من أهالي باربار والشاب علي الجزيري من أهالي رأس رمان بعد انتهاء الموكب المركزي، إلى جانب تسجيل اعتقال ثلاثة قاصرين سابقاً على خلفية مشاركتهم في مراسم عاشورائية.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع بدء تنفيذ إجراءات بحق معتقلين سابقين أُفرج عنهم بعفو ملكي بحجة تعثرهم في سداد غرامات مالية مرتبطة بقضية سجن جو.
وفي ظل هذه الإجراءات، يتمسك الأهالي والمآتم بإحياء الشعائر، مؤكدين أن عاشوراء تمثل إرثاً دينياً وثقافياً راسخاً، وأن استمرار التضييق لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وتوسيع الجدل حول الحريات الدينية في البلاد.
The post السلطات البحرينية تصعّد إجراءاتها ضد إحياء عاشوراء وسط رفض واسع من المآتم appeared first on قناة نبأ الفضائية.




