نبأ – تتقدّم أبوظبي مجدداً إلى قلب معركة إعادة تشكيل خرائط النفوذ التجاري في الشرق الأوسط، وهذه المرة عبر بوابة الممرات البرية التي يُفترض أن تعيد ربط الخليج بأوروبا، في مشروع ترى فيه أطراف إقليمية ودولية تهديداً مباشراً للشبكات اللوجستية التي تأسست خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب تحقيق نشره موقع “دارك بوكس” في 28 يونيو الجاري، فإن مشروع الممر البري المقترح الذي يربط الخليج بأوروبا عبر السعودية والأردن وسوريا وتركيا يواجه ضغوطاً وتحركات سياسية مكثفة لعرقلته قبل تنفيذه، وسط تقاطعات واضحة بين الموقفين الإماراتي والإسرائيلي في الاعتراض على هذا المسار.
ويشير التحقيق إلى أن تل أبيب كثّفت اتصالاتها مع الإدارة الأميركية للدفع نحو رفض المشروع، باعتباره يهدد موقع الموانئ التابعة للاحتلال في منظومة التجارة الإقليمية، في وقت تتقاطع فيه هذه المخاوف مع توجه إماراتي يسعى إلى حماية شبكة الممرات البحرية واللوجستية التي ربطت الخليج بالموانئ في الأراضي المحتلة ضمن ترتيبات مدعومة من واشنطن، ما يجعل أي بديل بري مباشر خارج هذه المنظومة موضع اعتراض مشترك.
النتيجة أن مشروع الممر البري لا يُقرأ كتطوير للبنية التحتية فقط، بل كإعادة توزيع لمراكز النفوذ الاقتصادي في المنطقة، في مواجهة منظومة قائمة تُظهر فيها أبوظبي انخراطاً مباشراً في الدفاع عن مصالح تتقاطع بشكل واضح مع حسابات الاحتلال الإسرائيلي في الإبقاء على خرائط التجارة كما هي.
The post أبوظبي تتحرك لحماية شراكاتها مع الاحتلال وإعاقة مسار تجاري بديل appeared first on قناة نبأ الفضائية.




