نبأ – منذ بداية العدوان، تحوّل الملف الاقتصادي في اليمن إلى أحد أكثر الملفات ارتباطاً بالأزمة الإنسانية والمعيشية، مع استمرار الجدل حول مصير عائدات النفط والغاز وأثرها على قدرة الدولة على توفير الرواتب والخدمات الأساسية.
فإن قطاع النفط والغاز الذي شكّل لعقود المورد الرئيسي للإيرادات العامة، تعرّض خلال السنوات الماضية لتعطّل واسع وتراجع في الاستفادة من موارده، وسط اتهامات للسعودية ومن معها من تحالف العدوان باستخدام السيطرة الاقتصادية كوسيلة ضغط خلال مراحل الصراع المختلفة.
في وقت قدّرت وزارة النفط في صنعاء خلال عام 2022 قيمة النفط الذي لم تستفد منه الحكومة في صنعاء بنحو 1.1 مليار دولار خلال فترة الهدنة، إضافة إلى تقديرات تحدثت عن عائدات كبيرة مرتبطة بقطاع الغاز المنزلي، معتبرة أن هذه الموارد كانت كفيلة بتغطية جزء مهم من الرواتب والإنفاق العام.
كما أوردت تقارير مرتبطة تقديرات لخسائر تراكمية في قطاع النفط والمعادن قاربت 57 مليار دولار خلال أكثر من عقد، إلى جانب أضرار طالت البنية التحتية ومحطات الوقود وتراجع النشاط الاقتصادي والخدمات العامة.
وتعيد هذه المعطيات فتح النقاش حول البعد الاقتصادي للحرب على اليمن، إذ لم تعد المواجهة محصورة في الجوانب العسكرية، بل امتدت إلى إدارة الموارد والسيطرة على مصادر الدخل، في ظل استمرار الخلاف حول كيفية توظيف الثروات الوطنية وانعكاس ذلك على الواقع المعيشي لليمنيين.
The post الثروات اليمنية بين الحصار وتعطيل الموارد منذ سنوات الحرب appeared first on قناة نبأ الفضائية.




