نبأ – حين تضيق خيارات الاحتلال في البحر الأحمر، تبدو أبوظبي مرة جديدة حاضرة بوصفها البوابة التي يُعاد عبرها رسم خرائط النفوذ الإقليمي، وهذه المرة من القرن الأفريقي وعلى مقربة مباشرة من باب المندب.
وبحسب تحقيق نشره موقع “دارك بوكس” في 24 يونيو الجاري، فقد برز وجود أمني وعسكري متنامٍ للاحتلال الإسرائيلي داخل أرض الصومال، مع تداول معلومات عن وجود جنود إسرائيليين وعمليات تدريب للشرطة والقوات المحلية، وإرسال عناصر تابعة للاحتلال إلى الإقليم بعد الاعتراف به.
ويشير التحقيق إلى دور إماراتي في فتح قنوات اتصال غير مباشرة بين تل أبيب وسلطات الإقليم، والتركيز على ملفات الأمن البحري والتعاون الاستخباري والوصول إلى البنى الاستراتيجية الممتدة على خليج عدن وباب المندب، بما حوّل النفوذ الاقتصادي إلى مظلة أوسع لإعادة التموضع الإسرائيلي.
هذا التقارب الإسرائيلي مع ما يسمى إقليم أرض الصومال لم يكن خطوة منفصلة أو تطوراً دبلوماسياً عابراً، بل جاء نتيجة مسار طويل من التمهيد السياسي والأمني والاقتصادي قادته الإمارات، مستفيدة من نفوذها داخل الإقليم وشبكاتها المرتبطة بالموانئ والبنية التحتية والتعاون الأمني.
النتيجة أن ما بدأ تحت عنوان الاستثمار والموانئ، يتحول اليوم إلى مسار يمنح تل أبيب موطئ قدم جديداً في القرن الأفريقي، ويجعل من بربرة عقدة نفوذ تتجاوز الاقتصاد إلى الأمن والسياسة، في تطور يربطه مراقبون بمحاولات إعادة التموضع بعد التطورات العسكرية والإقليمية الأخيرة في البحر الأحمر وما رافقها من تغيرات في خطوط الإمداد والردع.
The post أبوظبي تفتح الباب لتل أبيب في القرن الأفريقي عبر بوابة أرض الصومال appeared first on قناة نبأ الفضائية.




