نبأ – أصدرت الهيئة العامة للإحصاء السعودية تقريرا زعمت فيه تصدّر المملكة المرتبة الأولى بين دول مجموعة العشرين في “مؤشر الأمان لعام 2025″، مدعية أن نسبة السكان الذين يشعرون بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلا في مناطق سكنهم بلغت 97.7%، استنادا إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة لمؤشرات أهداف التنمية المستدامة.
وسارعت الهيئة والمنصات الإعلامية التابعة للنظام إلى توظيف هذه النسبة لتلميع صورة السلطة، متحدثة عن دور قطاعات الدولة في تحقيق الأمان بمختلف المجالات كالأمن الاقتصادي، والاجتماعي، والفكري، والسيبراني، وربطها بما تسمى مستهدفات “رؤية المملكة 2030” لتوفير الحياة الكريمة.
لكن هذا التزييف الإحصائي والأرقام الفلكية التي تتجاوز الـ 97% تثير الكثير من التساؤلات حول واقعية الاستبيانات الحكومية ومدى قدرة السكّان من مواطنبن ومقيمين على التعبير عن آرائهم بحرية في ظل مناخ أمني بوليسي. فالأمان الحقيقي لا يقاس فقط بغياب الجريمة الجنائية التقليدية في الشوارع، بل يبدأ من شعور الإنسان بالأمان الفكري والسياسي ومأمنه من الاعتقال والملاحقة حتى لمجرد التعبير عن الرأي. وتحت غطاء مصطلحات مثل “الأمن الفكري والسيبراني”، يفرض النظام سيطرة مطلقة وقمعا غير مسبوق للأصوات المعارضة والناشطين.
ويتجلى التناقض الصارخ لهذا “الأمان” المزعوم في الارتفاع القياسي لمعدلات الإعدام في عهد الملك سلمان وابنه محمد حيث سجل العام 2026 أكثرر من 100 حالة حتى اليوم فيما تجاوزت الإعدامات معدل الـ2000 حالة منذ تولي الملك سلمان وابنه محمد الحكم، طالت العشرات من القاصرين ومعتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء الحراك السلمي في مناطق مثل القطيف وغيرها، عبر محاكمات تفتقر لأدنى معايير العدالة الدولية.
هذا الإرهاب الرسمي الممنهج يجعل من أرقام الهيئة مجرد أداة دعائية لرفع الأسهم السياسية للمملكة في المحافل الدولية، وإخفاء الوجه الحقيقي لسياسات الترهيب وسفك الدماء التي تُمارس خلف جدران “الأمان” المزعوم.
The post أرقام “الأمان” السعودية لعام 2025:تضليل إحصائي لتغطية القمع وتلميع صورة النظام appeared first on قناة نبأ الفضائية.




