نبأ – أصدرت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان بيانا طالبت فيه الأنظمة الخليجية بإنهاء جميع القيود المفروضة على الشعائر الحسينية، وأن تكفل الحق في إحيائها بحرية ودون تدخل أو تضييق. وشددت اللجنة في بيانها على أن الحقوق الدينية لا يجوز أن تبقى رهينة للقيود الأمنية أو السياسية.
ويأتي هذا الموقف الحقوقي ليسلط الضوء مجدداً على ملف الانتهاكات الممنهجة والتضييق المستمر الذي تمارسه حكومات السعودية والبحرين والكويت ضد المواطنين الشيعة خلال مواسم العزاء الحسينية.
في السعودية، فرص النظام هذا العام قبضة أمنية مشددة على أهالي المنطقة الشرقية، وتحديدا في القطيف والأحساء. وتمثلت الانتهاكات السعودية في منع تمدد مظاهر العزاء خارج الحسينيات، وحظر رفع الرايات والأعلام السوداء في الشوارع والأماكن العامة. كما لجأ النظام إلى الملاحقات الأمنية واستدعاء خطباء المنبر الحسيني والرواديد وتوقيفهم بتهم فضفاضة، بهدف محاصرة هذه الشعائر وإبقائها تحت الرقابة اللصيقة لوزارة الداخلية، مما حرم المواطنين من أبسط حقوقهم في ممارسة شعائرهم الدينية.
أما في البحرين، فقد تحول موسم عاشوراء إلى موسم سنوي للاستهداف الطائفي من قبل النظام. وشن الأجهزة الأمنية حملات واسعة لنزع الرايات واليافطات الحسينية وتخريب المظاهر المشجاة في القرى والبلدات. ولم تتوقف الانتهاكات عند التخريب المادي، بل تمتد إلى التضييق على حركة المعزين، واستدعاء كبار الخطباء والرواديد والتحقيق معهم، وفرض قيود على دخول الخطباء من خارج البلاد، في محاولة واضحة لتطويق هذه المناسبة الدينية وتحويلها إلى ثكنة عسكرية.
ولم يسلم المواطنون في الكويت من هذا النهج حيث فرضت وزارة الداخلية شروطا وتوجيهات مشددة تمنع إقامة الخيام خارج الحسينيات، وحظرت رفع الرايات والأعلام الحسينية على الطرقات أو فوق المباني، مع منع تسيير المواكب في الشوارع العامة.
هذا الواقع المأساوي في الدول الثلاث يثبت استمرار الأنظمة في معاملة الشعائر الدينية كملف أمني ما يمثل انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية، ويؤكد الحاجة إلى ضغط حقوقي حقيقي لوقف هذا التمييز الطائفي الممنهج.
The post لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان تطالب الأنظمة الخليجية بإنهاء القيود الأمنية على الشعائر الحسينية appeared first on قناة نبأ الفضائية.




