نبأ – وجهت بوركينا فاسو ضربة جديدة للنفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا، بإمهالها باريس 7 أيام فقط لإغلاق سفارتها بالكامل في العاصمة واغادوغو. وتأتي هذه الخطوة لتنهي ما تبقى من مظاهر الهيمنة الفرنسية وإرث الاستعمار في البلاد، وسط صمت من السلطات الفرنسية.
هذا القرار لم يكن مفاجئا، بل جاء نتيجة مسار حاسم اتخذه المجلس العسكري الحاكم بقيادة إبراهيم تراوري منذ وصوله للسلطة في سبتمبر 2022 حيث شمل هذا المسار طرد القوات الفرنسية وإلغاء الاتفاقيات العسكرية المشتركة، بالإضافة إلى طرد الملحق العسكري الفرنسي في أبريل 2024 بعد ثبوت تورطه في أنشطة تخريبية ضد الدولة.
وبدلا من التبعية للإملاءات الغربية، اختارت واغادوغو تعزيز وتعميق علاقاتها الإستراتيجية مع قوى دولية وإقليمية قوية تدعم سيادتها، وعلى رأسها إيران وروسيا، مما منحها بدائل حقيقية لحماية أمنها واقتصادها بعيدا عن الابتزاز الفرنسي.
إن إغلاق السفارة الفرنسية في بوركينا فاسو هو حلقة جديدة من سلسلة الانهيار الكامل للنفوذ الفرنسي في منطقة الساحل الأفريقي. فبعد أن أُجبرت باريس على إغلاق قواعدها العسكرية وسحب جنودها من مالي والنيجر وبوركينا فاسو تباعا، تعيش فرنسا اليوم عزلة غير مسبوقة في القارة، بعدما استعادت شعوب المنطقة وعيها وقرارها السيادي، ورفضت نهب ثرواتها ومقدراتها لصالح الخزائن في باريس.
The post بوركينا فاسو تمهل باريس 7 أيام لإغلاق سفارتها وتطرد ما تبقى من نفوذها appeared first on قناة نبأ الفضائية.




