نبأ – رغم المليارات التي ضختها السعودية في قطاع كرة القدم خلال السنوات الماضية، لم تنعكس الاستثمارات الضخمة على أداء المنتخب الوطني، بعدما ودّع منافسات كأس العالم مبكرًا، في مشهد أعاد التساؤلات حول جدوى سياسة الإنفاق الرياضي التي تتبناها الرياض كجزء من مشروعها لبناء النفوذ العالمي.
فالمنتخب السعودي خرج من البطولة من دور المجموعات، في وقت كانت فيه الرياض تراهن على طفرة كروية مدفوعة باستقطاب النجوم العالميين إلى الدوري المحلي، وضخ أموال ضخمة في الأندية والبنية التحتية، وصولًا إلى الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034.
لكن التقرير الذي نشرته وكالة “أسوشيتد برس” في 30 يونيو الجاري أشار إلى أن المال لم يكن كافيًا لصناعة منتخب منافس عالميًا، معتبرًا أن الاستثمار في شراء النجوم وتطوير المسابقات المحلية لا يعوض غياب بناء قاعدة كروية طويلة الأمد وتطوير المواهب المحلية.
وتزامن هذا الفشل الرياضي مع استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، بعد سنوات من إدارة المشروع الكروي السعودي، في خطوة عكست حجم الضغوط والانتقادات المرتبطة بنتائج المنتخب، رغم الدعم المالي غير المسبوق الذي حصل عليه القطاع الرياضي.
المفارقة أن هذا الإخفاق يأتي في وقت تلعب فيه شركة أرامكو السعودية دورًا تجاريًا بارزًا في كرة القدم العالمية، بعدما أصبحت من رعاة كأس العالم، ما يمنح الرياض حضورًا واسعًا في الحدث الرياضي الأكبر، لكن دون أن يتحول هذا الحضور إلى إنجاز للمنتخب الذي يمثلها.
فبدل أن تكون الأموال أداة لبناء منظومة رياضية تنتج لاعبين قادرين على المنافسة، يبدو أن الأولوية تذهب إلى تعزيز الصورة الدولية للسعودية عبر الصفقات والاستثمارات والرعاية العالمية، في محاولة لصناعة نفوذ يتجاوز حدود الملاعب.
The post المليارات لم تمنح المنتخب السعودي نجاحا في المونديال appeared first on قناة نبأ الفضائية.




