نبأ – لم تعد الخلافات بين السعودية والإمارات محصورة في ملفات النفوذ الإقليمي، بل بدأت تظهر انعكاساتها داخل المجال الاقتصادي، مع مؤشرات على توتر متزايد يطال حركة التجارة والتحويلات المالية بين البلدين.
أبرز هذا التطور في التوتر ظهر عبر وجود تأخيرات في حركة الشاحنات عند المنفذ الحدودي البري بين السعودية والإمارات، وصلت في بعض الحالات إلى عدة أيام، وسط اضطرار سائقين للانتظار لفترات طويلة قبل السماح لهم بالعبور. فيما جاءت هذه الإجراءات من دون إعلان رسمي يوضح أسبابها، ما فتح باب التكهنات حول ارتباطها بالتوترات السياسية والاقتصادية المتصاعدة بين البلدين.
وتزامن ذلك مع الحديث عن تأخير أو إعادة بعض التحويلات المالية من بنوك سعودية إلى حسابات تابعة لشركات وأفراد في الإمارات منذ مايو الماضي، من دون توضيحات رسمية بشأن الأسباب.
هذه التطورات تأتي في ظل خلافات متراكمة بين الرياض وأبو ظبي، بعدما تحولت العلاقة بين الحليفين السابقين إلى منافسة على النفوذ الإقليمي والاقتصادي، ظهرت في ملفات عدة من اليمن والسودان إلى أسواق الطاقة.
كما يشكل التنافس الاقتصادي عاملاً أساسياً في توتر العلاقة، مع سعي السعودية إلى جذب الشركات العالمية ونقل مقارها الإقليمية من دبي إلى الرياض، في محاولة لمنافسة الدور الاقتصادي الذي لطالما لعبته الإمارات.
وهكذا تكشف القيود التجارية والتأخيرات المالية أن الخلاف بين الرياض وأبو ظبي لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر حول ملفات المنطقة، بل تحول إلى صراع نفوذ يمتد إلى المصالح الاقتصادية، بعدما بدأت الشراكة التي جمعت الطرفين تواجه اختباراً حقيقياً.
The post الخلاف السعودي الإماراتي يمتد إلى التجارة بعد التحويلات المالية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


