نبأ – من ساحات النفوذ الإقليمي إلى مراكز المال العالمية، تتسع رقعة التنافس السعودي الإماراتي. فبعدما انعكس الخلاف على ملفات السياسة والأمن، بدأ يفرض تداعياته على قرارات الشركات الدولية، التي باتت تستعد لمرحلة أكثر تعقيدًا في العلاقة بين أكبر اقتصادين خليجيين.
وفي هذا الصدد، شرعت شركات ومؤسسات دولية من بينها غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وبلاك روك وبروكفيلد، إلى جانب شركات قانونية واستثمارية دولية، في إعداد خطط طوارئ للتعامل مع أي تصعيد محتمل في الصراع السعودي الإماراتي، في ظل مخاوف متزايدة من أن يفرض هذا التنافس على المستثمرين الاختيار بين السوقين.
ويأتي ذلك بعدما تحوّل التنافس بين الرياض وأبو ظبي إلى صراع مفتوح على جذب الشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية، مع سعي السعودية إلى استقطاب المقرات الإقليمية للشركات متعددة الجنسيات، مقابل تمسك الإمارات بمكانتها كمركز مالي وتجاري رئيسي في المنطقة.
هذا الصراع لم يعد ينعكس على العلاقات الثنائية فحسب، بل بدأ يفرض تحديات مباشرة على بيئة الأعمال العالمية، حيث تدرس الشركات إعادة توزيع استثماراتها وآليات عملها، تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر في حركة رؤوس الأموال أو المشاريع الخليجية.
ويؤكد هذا المسار أن التنافس السعودي الإماراتي تجاوز الخلافات السياسية التقليدية، ليتحول إلى مواجهة اقتصادية مفتوحة تلقي بظلالها على الأسواق الدولية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار الصراع إلى إعادة رسم خريطة الاستثمار والنفوذ الاقتصادي في الخليج.
The post الشركات العالمية تستعد لتداعيات تصاعد الصراع السعودي الإماراتي appeared first on قناة نبأ الفضائية.


