نبأ – بعدما تحوّلتِ الحروبُ الإقليميّةُ إلى كلفةٍ مباشرةٍ على الاقتصادِ السعوديِّ، تبدّدتْ روايةُ الاستقرارِ التي روّجَ لها النظامُ، وانكشفَت هشاشةُ مشاريعِهِ أمامَ أوّلِ اختبارٍ أمنيٍّ..
وفي هذا الصددِ، أكّدَ السفيرُ الأميركيُّ السابقُ لدى السعوديّةِ، مايكل راتني، في مقالٍ نشرَتْه صحيفةُ “وول ستريت جورنال”، أنّ الحربَ الأخيرةَ على إيرانَ ألحقَتْ أضرارًا كبيرةً بالاقتصادِ السعوديِّ، إذ تزامنَتْ مع ذروةِ الإنفاقِ على مشاريعِ “رؤيةِ 2030″، ما أربكَ خططَ التحوّلِ ووضعَ السلطةَ أمامَ صعوبةِ احتواءِ الخسائرِ.
ولم تقتصرِ التداعياتُ على الإنفاقِ، بل امتدّتْ إلى تراجُعِ ثقةِ المستثمرينَ وارتفاعِ المخاوفِ على أمنِ الطاقةِ، مع تهديداتٍ طالَتْ مضيقَ هرمزَ وأجواءَ السعوديّةِ، ما جعلَ الاستقرارَ الإقليميَّ شرطًا لبقاءِ المشاريعِ الاقتصاديّةِ.
وأمامَ هذا الواقعِ، اتّجهتِ الرياضُ إلى سياسةٍ أكثرَ حذرًا، قائمةٍ على خفضِ التوتّراتِ وتجنّبِ المواجهاتِ المباشرةِ، بعدما أدركَتْ أنّ أيَّ تصعيدٍ جديدٍ، قد ينسفُ رهاناتِها الاقتصاديّةَ ويعمّقُ أزمتَها الماليّةَ.
وهكذا، تكشفُ الحربُ أنّ “رؤيةَ 2030″، التي قُدّمَتْ بوصفِها مشروعًا لتحريرِ الاقتصادِ منَ الاعتمادِ على النفطِ، بقيَتْ رهينةَ الأمنِ الإقليميِّ، فيما وجدَ النظامُ السعوديُّ نفسَهُ مضطرًّا للدبلوماسيّةِ، ليسَ مِن موقعِ القوّةِ، بل لحمايةِ استثماراتِهِ المتبقّيةِ منَ الانهيارِ.
The post السفير الأميركي السابق لدى السعودية: الحرب على إيران تربك رؤية 2030 appeared first on قناة نبأ الفضائية.


