نبأ – لم يعد التطبيع الإماراتي مع كيان الاحتلال محصوراً في الاتفاقات السياسية أو المصالح الاقتصادية، بل يبدو أنه فتح مساراً أكثر حساسية يرتبط بالتعاون الأمني والاستخباري، مع بروز معطيات تكشف دوراً إماراتياً في توسيع انتشار برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس” داخل المنطقة.
دور أبو ظبي لم يقتصر على شراء هذه التكنولوجيا، بل امتد إلى تسهيل وصولها إلى أجهزة أمنية حليفة، ما سمح بتوسيع نطاق استخدام أدوات المراقبة الإسرائيلية ضد صحفيين وناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان وشخصيات سياسية، وصولاً إلى مسؤولين أجانب.
وتشير هذه التطورات إلى أن مسار التطبيع بين الإمارات وكيان الاحتلال تجاوز التعاون الدبلوماسي والاقتصادي، ليتحول إلى شراكة أمنية وتقنية أسهمت في إعادة تشكيل خريطة المراقبة الرقمية في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من توظيف هذه الأدوات لتقييد الحريات وملاحقة المعارضين.
كما تكشف المعطيات عن ارتباط وسطاء على صلة بالإمارات بعمليات مبكرة لعرض تقنيات “بيغاسوس” في المغرب، قبل أن يتم استخدام البرنامج لاحقاً لاستهداف شخصيات داخل البلاد وخارجها، ما يعكس توسع شبكة التعاون المرتبطة بالتكنولوجيا الأمنية الإسرائيلية خارج حدود الدول التي اقتنتها مباشرة.
هذا المسار يطرح تساؤلات حول طبيعة التحالفات التي نشأت بعد التطبيع، إذ لم يعد التعاون مع شركات الأمن السيبراني الإسرائيلية مقتصراً على حماية الأنظمة، بل بات مرتبطاً بتوسيع قدرات المراقبة لدى عدد من الحكومات العربية، بما يمنح الاحتلال نفوذاً أمنياً متزايداً في المنطقة.
The post التطبيع الإماراتي يتحول إلى بوابة لانتشار أدوات التجسس الإسرائيلية appeared first on قناة نبأ الفضائية.


