نبأ – تأتي الرسائل المتزامنة التي نشرها مسؤولون سعوديون وإماراتيون على منصة إكس لتؤكد، ظاهريًا وبشكل مجافي للحقيقة، متانة العلاقات بين البلدين، حيث شددت على التاريخ المشترك ووحدة المصير و”الروابط الأخوية”.
فقد كتب رئيس المكتب الوطني للإعلام الإماراتي عبد الله بن محمد آل حامد زاعماً أن “العلاقات الإماراتية السعودية امتداد لتاريخ مشترك وروابط أخوية راسخة بين شعبين شقيقين”، فيما زعم وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري أن العلاقة بين البلدين تقوم على “تاريخ وإرث مشترك وقيادة حكيمة”.
كما نشر تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، صورة ظهر فيها وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ونائب رئيس الإمارات منصور بن زايد، لبث مشهد سريالي عن التقارب، مع تعليق وصف العلاقة بأنها “قصة أخوية وشراكة راسخة”. وزعم أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أن “الرماح إذا اجتمعت استعصت على الكسر”.
لكن خلف هذه الرسائل الرسمية، تظهر صورة أكثر تعقيدًا. فخلال الفترة الماضية برزت خلافات بين الرياض وأبوظبي حول ملفات النفط، واليمن، والتوازنات الإقليمية، إضافة إلى منافسة اقتصادية وتوترات إعلامية.
هذه الازدواجية بين الخطاب العلني والواقع السياسي تعكس استخدام الإعلام لصناعة صورة مثالية عن التحالف، بينما تستمر المصالح المتعارضة في الخلفية. فالمنشورات والصور لا تلغي الخلافات، بل تهدف إلى إدارة الانطباعات أمام الحلفاء والأسواق والرأي العام.
The post حين تُجمّل السياسة الخلافات: العلاقات السعودية الإماراتية بين الصورة والواقع appeared first on قناة نبأ الفضائية.


