نبأ – لم تعد مشاريع خطوط الأنابيب في الخليج مجرد خطط اقتصادية مؤجلة، بل تحولت إلى سباق استراتيجي مكلف تقوده السعودية ودول المنطقة للهروب من الاعتماد على مضيق هرمز، بعدما كشف العدوان الأخير على إيران حجم المخاطر التي تهدد شريان الطاقة الأهم في العالم.
وتتجه السعودية إلى توسيع قدرة خط الشرق–الغرب الممتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، فيما تبني الإمارات خطاً ثانياً إلى ميناء الفجيرة، بالتزامن مع مشروع عراقي–سوري مدعوم من الولايات المتحدة لنقل النفط إلى البحر المتوسط، في خطوة تعكس سعياً لإعادة رسم خريطة تدفق النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
ويرى أرتيم أبراموف، وهو رئيس قسم الاستخبارات الجديدة في شركة ريستاد إنرجي، أن ما يجري ليس استجابة مؤقتة للأزمة، بل تحول استراتيجي فرضته التطورات الأخيرة، مع اقتناع متزايد لدى المنتجين بأن الاعتماد على هرمز بات ينطوي على مخاطر جيوسياسية مرتفعة.
لكن هذه المشاريع تأتي بكلفة مالية هائلة تمتد إلى عشرات مليارات الدولارات، فضلاً عن أنها تمر في مناطق تعاني تحديات أمنية وسياسية، ما يجعلها بعيدة عن أن تكون بديلاً كاملاً للمضيق الذي ظل لعقود شريان صادرات النفط الخليجية.
وفي المحصلة، تكشف العودة إلى مشاريع الأنابيب أن الحرب مع إيران لم تنتهِ بانتهاء العمليات العسكرية، بل فرضت واقعاً جديداً على السعودية ودول الخليج، التي باتت تدفع فاتورة باهظة لإعادة هندسة مسارات الطاقة، في اعتراف غير مباشر بأن أمن مضيق هرمز لم يعد مضموناً، وأن الرهان على المظلة الأميركية وحدها لم يعد كافياً لحماية المصالح النفطية الخليجية.
The post السعودية تنفق مليارات الدولارات بعد تعطّل شريان الطاقة الأهم appeared first on قناة نبأ الفضائية.


