نبأ – لا تبدو صفقةُ النووي السعودي، مجرّدَ اتفاقٍ للطاقة، بل تحوُلًا قد يفتحُ الباب أمام سابقةٍ خطيرة في مسارِ انتشار التكنولوجيا النووية، ويُضعف الضوابطَ التي أرسَتها واشنطن لعقود.
وفي هذا الإطار، حذّرَ مجلسُ العلاقاتِ الخارجية الأميركي، مِن أنّ الاتفاقَ الذي أعلنَتْه إدارةُ الرئيس دونالد ترمب مع الرياض، يتخلّى عن معاييرِ عدم الانتشار الصارمة، ويُبقي البابَ مفتوحًا أمام إمكانِ تخصيب اليورانيوم مستقبلًا، مِن دون إخضاعِ البرنامج لأشدّ آلياتِ التفتيش الدولية.
المركزُ أشارَ، كذلك، إلى أنّ الاتفاقيةَ تعتمدُ ضماناتٍ ثنائيةً غامضة، بدلًا مِن رقابةِ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يثيرُ الشكوكَ بشأن الطابع السلميّ للبرنامج، ويمنحُ السعودية هامشًا أوسعَ للتحوُطِ النووي.
الخطيرُ أنّ واشنطن تربطُ الاتفاقَ المحتمَل بشرط التطبيع السعودي مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وإنْ تأجّلَ إعلانُه إلى مرحلةٍ لاحقة. وبذلك، يرى خبراءُ منع الانتشار، أنّ تمريرَ الاتفاق، سيُسَرّعُ تآكُلَ النظام النووي العالمي، ويُشَكّلُ سابقةً قد تدفعُ دوَلًا أُخرى للمطالبة باستثناءاتٍ مماثلة، بما يُضاعف مخاطرَ الانتشار النوويّ في المنطقة.
The post تحذيرات أميركية: الاتفاق النووي السعودي يهدّد نظام عدم الانتشار appeared first on قناة نبأ الفضائية.


